الجمعة، فبراير 04، 2011

مي و أسرار المثلية - الفصل الثالث



عندما ترفض الفتاة أن تكون أنثى فقط لكي لا تتعرض للاذلال من رجل 
لا أنوى الاساءة أبدا لأي بلد عربي فالظاهرة توجد في كل البلدان 
لا تنسو أن هده مجرد قصة و شكرا لكم على المتابعة 


الفصل الثالث


أعزائي المستمعين..باتابع معاكم البرنامج واتصالاتكم على فكرة النهاردة القمر بدر, بحس إن القمر بيدي للشخص إحساس وتفاؤل جميل ,كل ما ببصلو بوحد ربنا على الجمال..لما نلاقي حد حلو يقولولك زي القمر,مش عارفة ايه السر الرهيب الي موجود في القمر يديلك احساس بجد ما يتقلش , ربنا خلقلنا حاجات كتير في الدنيا اشكال وانواع مش عشان نتمتع بجمالها وبس , عشان نشوف عظمت خلقو,ونخاف من غضبه علينا,بس للأسف ياما في ناس ما بتخافش, أنا مش عاوز اقول لكم خطبة دينية,أنا بس القمر لما بصتلو النهاردة فكرني بكل ده..حبيت اقولو,مش هو سر , ودي أسرار الليل....خلاص المخرج بيشارولي لازم اخاد اتصال ....
الو مساء الخير 
 مساء النور يا مي......( جاء الصوت بعيداً ضعيفاً وكأن من تتحدث تخاف من ان يسمعها احد في بيتها وبدا عليها الحزن...حتى ان مي شعرت بذلك
 احنا هنا معاكي وكلنا بنسمعك اللي تعابك والي حابة تقولي ... اتفضلي
قالت بتوتر: أنا قريت المقال اللي كتبتيه في الجرنال..وده اللي خلاني اتصل بيكي
قالت مي مستفسرة: وضحيلي اكتر مقال ايه
 قالت بخوف: المقال بتاع المثلية....بس عاوزة اقولك حاجة..كل الحاجات الي اتكلمتي عنها في المقال مش ضروري تخلي الوحدة تكون مثلية..في ناس هي الي تجبرك تكوني كده وانتي مش عاوزة
شعرت انها امام حالة فريدة فحاولت استدراجها للحديث: ليه بتقولي كده
قالت بحرقة: انا....عاوزة احكيلك قصة.....هي قصتي..انا كنت عايشة في بلد عربي ..مستحيل تتخيلي يحصل فيه كده.....ده في السعودية...كانت ماما وبابا في البيت محرصين علية اوي..كلو ممنوع وماما كانت بتضربني ديماً وبتخاف علية من كل حاجة لأني بنتها الوحيدة ...عمري ما حاولت افهم منها الحاجة دي غلط ليه ..المهم انها غلط و امتنع عنها
قالت مي بحزن: ما حاولتيش تتفهمي معاها اكتر لما كبرتي؟؟؟؟
صعب...لأن اتخلق جواية نفور غريب بعد بيني و بينها و حاجات ثانية
ليه تخلي الحاجات دي تسيطر عليكي ؟؟؟
 بدأت تتحدث والدموع ترافقها: مكنش بأيدي...كنت في المدرسة...ما كنتش في مصر...كان عندي عشر  سنين...كان في امرأة  كبيرة في السن...كلنا بنخاف منها...كانت مجنونة شوية بس المديرة في المددرسة عطفت عليها و خليتها تشتغل في النظافة...كانت بتدخلنا الحمام...وفي يوم اعتديت علية...تخيلي....خفت ما قلتش لماما....واتخلق جواية من صمتي أحاسيس غريبة.....مرة عن مرة بقيت بحس إني انا عاوزة كده ,  أنا محتاجة للست  دي....لحد ما جالها السرطان وماتت.....كرهت نفسي وكرهت الدنيا ... خفت اتكلم....خفت ماما تعمل فية حاجة ..كانت بتحرقني في ايدي لو غلط غلطة صغيرة فلو قلت موضوع زي ده كانت ممكن تقتلني..........(بدأت بالبكاء
اعتصر قلب مي وحاولت ان تستجمع قواها وقالت: انتي دلوقت تقدري تتغلبي علي حصلك انتي اكيد خايفة من عقاب ربنا
تنهدت قائلة: عارفة....وخايفة..بس يعني أنا لازم أعمل اييه عشان مابقاش بنت مثلية
كانت الصدمة قوية هذه المرة على مي إنها أمام حالة جديدة ايضاً ووقفت عاجزة عن الكلام وهي تراقب نظرات المخرج الذي انتابته الحيرة هذه المرة بقطع الاتصال او بتركه..تداركت مي الموضوع قائلة: علاقتك انتي وماما مش ممكن تتصلح دلوقت ؟؟؟؟
قالت بحزن: انا وحيدة دلوقت....ما ليش حد
 انتي عارفة ان الي انتي بتعملي ده عقابو عند ربنا شديد اوي..زي ما عمل في وقم لوط , وانك لو فضلتي كده مش حتشوفي الجنة عمرك .....وانتي أكيد حابة انك تتوبي؟؟؟؟
 قالت بأسى: مانا بئت من هاد الكلام و مرة قالي واحد انك رح تخلدي في النار طوول عمرك يعني اتوب ليه ..أنا مش قادرة اتخيل اني كده كلما ما بعمل كده بتجنن بقول ازي انا كده
ده ما يكفيش لازم التوبة..انتي محتاجة لعلاج...الحوادث اللي حصلتلك لازم علاج...لازم تحطي حد للي انتي بتعملي ده ...أنا مش عاوزة اخوفك...بس ربنا الي بيعمل كده بينسف فيه الارض وبيعذبو عذاب شديد..واعتقد انك ما تستاهليش العذاب ده لأنك قادرة تتوبي وفوراً...وأنا حساعدك
قالت بيأس: مش حتقدري....لاني حاولت كتير
 لأأ إن شاءالله ,  سيبي بس إميل ليك او عنوان و أنا
حبعتلك عند عيادة دكتور وان شاء الله خير , الأهم التوبة
قالت برعب: لأ مش حروح عند دكاترة
ليه؟؟
لأني حاولت و سبق و ذهبث لعند دكتور هنا , و تحرش بيا و من بعد قالي انو عاوز يساعدني بعمل علاقة جنسية معي ...و انا بكره الرجاله و مش قادره اصدق انو لمسني راجل من قبل و ده خلاني أكره الرجااله أكثر

لا حول ولا قوة الا بالله...احنا هنا عشان نساعدك وطالما وثفتي بينا وكلمتينا لازم نساعدك..(ساد الصمت قليلاً فسألتها مي)..انتي مش بتحبي ربنا ؟؟؟؟ 
قالت ببكاء : طبعا بحبو ...بس عارفة إني الي عاملاه بيهز عرش ربنا
يبقة تسبي اميل او رقم تليفون وأوثقي فيه وبربنا اللي حصلك صعب بس اللي انتي بتعمليه ما تتسامحيش بردو عليه...الا لو وقفتي


................................................
في المساء دخلت مي غرفة أختها نهال ونظرت إليها بصمت وهي تعمل على الحاسوب .اقتربت منها قليلاً وكأنها تريد الحديث في أمر ما مترددة فيه ولكنها قررت الكلام.
نهال انا عاوزة اتكلم معاكي في موضوع مهم
 
تابعت عملها وقالت بابتسامة: ايه يا مي؟؟؟
 
تنهدت قائلة: نهال انتي مش شايفة لبسك وطريقة حياتك غريبة شوية
تركت ما تعمل به ونظرت الى اختها باستغراب: قصدك ايه.؟؟؟؟؟؟؟؟؟
 يعني مش شايفة انك قريبة من الرجالة في تصرفاتك وشكلك ولبسك من أنثوي زياده..عمري ما شفتك حاطة روج حتى في البيت ولا تلبسي كعب , مش عارفة يعني  حتى اختصاصك في الجامعة مكانيك
أطلقت نهال ضحكة عالية وتابعت: ايه ده يا أختي الكبيرة بعد العمر ده كلو بتقولي كده
اقتربت من أختها أكثر ووضعت يدها على كتفها قائلة: نهال انا فاهمة ان شخصيتك كده بس ده في تشبه بالرجال وانتي عارفة ان إحنا صحيح اتربينا في ظروف صعبة بس اتربينا على الدين..
 
اسكتتها عندها قائلة: ااااااااااااااايه؟؟حيلك حيلك , مالك يا مي فيه ايه انتي عمرك ما كلمتيني كده ؟؟؟؟؟؟
 هزت مي برأسٍها متفهمة..حقاً إنها في حياتها لم تنتبه  الى  هذا في أختها و كانو بتقول مرحلة و تعدي : نهال أنا قصدي بس تبعدي شوية شوية عن ده انتي جميلة وشكلك حلو محتاجة بس  لأنزثو ليه بتخبيها ؟؟؟
 أطلقت لأختها الصدمة: عشان مش عاوزة ابقة بنت؟؟؟
 وقفت مي ونظرت إلى أختها برعب قائلة: ازاي يعني ما انتي بنت أصلا

لأ مش بنت...مش عاوزة ابقى بنت...ليه عشان يتلوي ذراعي عشان يجي راجل يتحكم فييا ويذلني..انتي نسيتي بابا عمل ايه في أمنا ايه نسيتي كان بيعذبها وبيضربها ازاي عشان خلفتها كلها بنات انا مش قادرة انسى اختنا منال الي لما عييت بابا ما اخدهاش المستشفى فوراً ماهموش لغاية ما الحمى قضت عليها وماتت وكأنو ارتاح ولا سأل لأنها مش ولد..وسابنا وراح اتجوز واحدة تانية واحنا لي كبرنا وصرفنا على نفسنا واشتغلنا وهو ولا سأل ....طول عمرنا منشقى ومنتعب واحنا تلاميذ في المدرسة....ولا حد سأل فينا كل العذاب الي اتحملنا عشان إحنا بنات وبس.........غلطتنا اننا اتخلقنا بنات........ناسية ازي كنتي ترجعي لما كنتي لسه في الجامعة بتعيطي من اصحاب الشغل الي يتحرشو بيكي بس لأنك بنت..انا مش عاوزة ابقى بنت مش عاوزة ابقة بنت...بكره اني بنت....

 
تحجرت الدموع في عيون مي وهي تسمع أختها التي تذكرها بماضي اليم عاشته مع عائلتها ...تداركت الموقف ومسحت دموعها وقالت : بابا دلوقت في رحمة ربنا...احنا لازم نسامح

قالت بأسى: اسامح ايه ولا ايه؟؟؟اسامح في روح اختي الي ماتت وعندها 10 سنين قدام عنينا..ولا اسامح على جوازة اختنا سهى الي جوزها لراجل اكبر منها ب 20 سنةو سفرها برة ..اختنا دي ما نعرفهاش كويس اساساً...جوزها وهي لسه عندها 14 سنة وسافرت ومنشوفها كل 5 سنين مرة..ولاانسى الضرب الي ماما كانت بتاخدو لأنها ما جبتش الولد

ضمت مي أختها بحنان تحاول ان تخفف عنها هذه الذكريات الأليمة التي طالما حاولت مي نسيانها وتجاوزها: خلاص يا نهال إحنا من وفاة بابا وإحنا في حياتنا في صفحة بيضا ما تخليهاش سودة بالماضي ده...انا عاوزة افرح بيكي وتتجوزي

ابتعدت عنها أختها وقالت: لأ لأ... جواز ايه أنا مش عاوزة أتجوز

...................................

في الغد ,, جلست مي في مطعم هادئ مع الدكتور كمال , الذي طالما كانت محط إعجابه بثقافتها ومثابرتها على العلم وتفوقها في عملها ودراستها , وهي الأخرى كانت تنظر إليه بعيون يملأها الفخر والاعتزاز بأستاذ عظيم ورجل بكل ما في الكلمة من معنى...تنظر بين الحين والأخر لأصابعه وتتفقدهما بعناية...تطمئن أكثر عندما لا تلمح خاتم الزواج في يده...وتتساءل في نفسها..هل هناك أحد في حياته؟؟؟....ماذا ينقصه كي لا يتزوج؟...صحيح انه دكتور في الجامعة ولكنه لم يتجاوز الأربعين...فضلاً عن وسامته .ولكن من الممكن أن يكون متزوج ولا يضع خاتماً...!؟

 
قالت له برقة: عارف يا دكتور كمال أنا كنت فاكرة المقال اللي كتبته حيقلب الدنيا...بس ولا حد حس بيه...مش عارف ليه ؟؟؟؟

هز برأسه قائلاً: الناس يا آنسة مي ما بتسألش في الجرائد عن الحاجات دي..بتسأل عن فضيحة فنانة عن مقالة بتشتم حد عن كارثة عن حاجات زي كده...الحاجات دي بيقرو عنوانها العريض وبيتجاهلوها....بعدين انتي تناولتي الموضوع من ناحية علمية يمكن لو ناحية اجتماعية او تجارب حقيقية كانت عمل ضجة
قالت بضحكة: الحمدالله انهم تجاهلوها شوية
قال مستغرباً : ليه؟؟
 عشان كنت حطرد لو حصل من وراها فضيحة...مدير التحرير قلي (حطردك يا مي لو حصل حاجة
ابتسم قائلاً: والله انا مش عارفة انتي مستحملة الراجل ده ازاي ؟؟؟؟؟

تنهدت قائلة: هو انا لاقية شغل غيرو؟؟؟..الحمدالله الي رسيت عليه في جرايد لسه على انحس
طبعاً طبعاً
 سرحت قائلة: دكتور عاوز اسألك حاجة؟؟؟؟
 اتفضلي
في بنت مثلية جاتلك اليوميين دوول ؟؟؟
اه في حالة جاتلي من يومين..
 
مشكلتها كانت انها في طفولتها تعرضت لاعتداء من ست أكبر منها ؟؟
 
قال بتعجب: اه مين قلك ؟؟؟
تنفست وقالت: الحمد الله يعني استجابت لطلبي..البنت دي اتصلت بي في البرنامج وحكتلي عن مشكلتها وانا بعتها ليك عشان تساعدها
اه...البنت دي مشكلتها في أنها مثلية بسبب عن اعتداء في الطفولة خلاها كده للأسف...مشكلتها كبيرة ومحتاجة لجلسات كتيرة مع معالج نفسي عشان ترجع لحياتها الطبيعية
يعني ممكن يا دكتور ترجع بنت عادية؟
 اه ممكن ليه لأ بس ده لو هي عاوزة...اكتر من 50 في المية من العلاج يرجع لرغبة الشخص وأول 20 في المية بناخدها مجرد انو جيه بنفسه يبقى قطعنا أول الطريق..مافييش حاجة مستحيلة...المهم الإنسان ينوي
اه عارفة...انا حكمل في الموضوع ده وحكتب عن مأساة البنت دي ووحاول ابتلها تاني في الامييل واتعرف عليها عاوزة أساعدها واحفزها على التوبة بجد لأنها ضحية..والي زي دي تستحق المساعدة
كويس اوي ...انتي بجد انسانة رائعة يا مي..
 
أطرقت رأسها بخجل وحاولت أن تغير الموضوع قائلة: في العدد الي جي وحدخل السبب الاجتماعي ده واسباب تانية كتيرة
ان شاءالله
نظرت الى ساعتها وشعرت انه من الواحب ان تغادر : انا اسفة يا دكتور كمال لازم اروح
وقف مودعاً: ربنا معاكي وكلميني قوليلي آخر الي اتوصلتيلو
رمت هذه الجملة قبل ان تغادر: سلملي على المدام
 
قال وهو مبتسم: ما فيش مدام ممكن اسلملك على ماما لو تحبي
 ضحكت وقد انفرجت اساريرها: طبعاً ...سلملي عليها
غادرت وفي عيونها سعادة غامرة..لا تعرف من أن أين أتت...هل بدأ الدكتور كمال يعنيها لهذه الدرجة...ولما لا..انه يستحق الاهتمام والتقدير.....وصلت إلى مبنى الجريدة لتجد المراسل حسن يسأل عنها في مكتبها
قال بلهفة: مي كويس انك ججيتي
 ازيك يا حسن اخبارك ايه؟؟؟
 
كويس..في حاجة مش حتصدقيها...بجد...حتحصل النهاردة في فندق كبير اوي عندنا...
 
ايه؟؟؟
 أتنين رجاله من جنسية عربية كويتية حيعملو فرحهم في الفندق ده
فتحت عينيها وكأنها سيخرجان من وجهها: انت بتهزر ؟؟؟
قال بثقة: والله مش بهزر...هما اساساً ما قالوش انه فرحهم...حفلة خاصة وسرية... بس هو ده اللي حيحصل انا المعلومات دي جتلي من حد بيشتغل جوا الفندق...وعاززمين ناس مهمة اوي تخيلي...مش حتصدقي بجد...قلت أقولك لأنك مهمتة بالموضوع وبتكتبي عنو
قالت بحماس: طب يقدر الشخص الي تعرفه يدخلني الفرح ده ؟؟؟
سرح قليلاً وقال: ممكن في حالة واحدة بس
قال بسرعة: ايه هي؟؟؟؟؟؟  يلا؟؟؟



********************************

نظرت مي الي نفسها في المرأة وهي تلبس ثياب نادلة مطعم...القميص والسروال وربطة العنق باللون الأحمر..في حياتها لم تتخيل انها ستكون بهذا الشكل او ستمارس مهنة كهذه ..ولكن الظروف حكمت ..وهي لا تخاف من شيىء...بدأت تتمرن على حمل الصواني وتدور بها قليلاً وقبل موعد الزفاف بساعة كانت مي نادلة محترفة في عملها بكل ما في الكلمة من معنى من رأسها حتى أخمص قدميها

وضعت كاميرا في جيبها الأمامي بسرية تامة.... ودخلت صالة الزفاف...لم تشاهد في حياتها صالة مزينة بهذا الجمال والفخامة كأنه زفاف أميرة من عصر ألف ليلة وليلة..للحظات اعتقدت ان حسن قد كذب عليها..مستحيل ان يكون هذا زفاف لرجلين قد أصابهما الجنون ليدفعا مبالغ طائلة لحفل بهذا الشكل...من المؤكد انه زفاف عادي وسترى عروس وعريس وزفة وتكون عندها قد أخذت مقلباً بحجم الأوتيل 5 نجوم
امتلأت الصالة ببعض الحضور من جنسيات عربية مختلفة ومن اغني الأغنياء..رجال ونساء لا يتجاوز عددهم الخمسين وفيهم أجانب....الحفل كان يسيطر عليه السرية التامة كما قال حسن وهذا ما أثار دهشة مي....بدأت تصور الموجودين في السر....وتنظر إلى الباب حيث سيتقدم العروسين...

وما هي الا لحظات حتى دخل شخصين..رجل ...و.............مظهر عروس....ولكن.....,انه رجل آخر قد تزيا بلباس امرأة كعروس ولكنه رجل بشارب نعم رجل.....كانا يمسكان يد بعضهما البعض وفي كامل الأناقة والجميع صفق لهما على انغام موسيقى الزفاف..وجلسا في مكانهما....بقيت مي لدقائق صامتة وواقفة في مكانها وفاتحة فمها للهواء من هول الصدمة ومن هول ما شاهدن تخييت أنها في كابوس وليس ما تراه حقيقية ابداً....بدأت تتنفس بصعوبة......ودخلت مسرعة إلى الحمام غسلت وجهها بمياه باردة وعادت...كانت خائفة من أن يزلزل الله الأرض تحتها من هول ما يحصل كانت تشعر ان هناك مصيبة ستنزل بالحاضرين وهي معهم اذا بقيت لوقت أطول لأن ما يحدث لا يتصوره عقل...تمالكت أعصابها وصورت الرجلين وهما يرقصان على اغنية رومانسية وأثناء تقطيع حلوى العرس و أثناء تركيب الخاتم ....من غير الممكن أن يتخيل المرء نفسه في حفل غير عادي , كل شيء عادي حتى الطقوس عادية ولكن الغير عادي وهو وجود رجلين وليس رجل وامرأة...استمر الزفاف لساعات الفجر الأولى ومي تراقب كل شيء وتسجله قدر ما استطاعت وتصوره ....وبعد انتهاء الحفل صعد الرجلين إلى غرفة خاصة بمباركة الحضور وسعادتهم
غادرت مي عائدة إلي البيت خلسة كما دخلت خلسة إلى الزفاف بمساعدة حسن وصديقه الذي يعمل في الفندق...لم يغمض لها جفن وهي تتذكر تفاصيل ما حدث...وتشعر بالاختناق وكأنها تريد أن تخرج ما في جوفها من جديد...وضعت يدها على معدتها وحاولت أن تنام وهي غير مصدقة أن النهار سيطلع عليها لتذهب مسرعة وتخرج الصور وتنشرهم في الجريدة مهما كلفها الأمر

..................................................



يتمم 
ستجدون الفصل الرابع قريبا جدا 
انا أعدل فيه الان 
تحياتي لكم 
أرجو الرد 
:)

الأربعاء، فبراير 02، 2011

مي و أسرار المثلية - الفصل الثاني



الفصل الثاني

بدأت تنظر إلى ساعتها بعجل...لقد انتظرت طويلاً واجتماع الدكتور كمال لم ينته بعد ....أخيرا خرج الجميع واقتربت منها السكرتيرة لتعلمها بأن الدكتور في انتظارها , ما إن رآها حتى هبّ واقفاً وقد اتسعت عيناه وارتسمت على شفتيه ابتسامة عريضة...قال مرحباً

 
اهلاً بمي...اشطر واحدة عندي كانت في الجامعة
 ابتسمت بخجل قائلة: الله يسلمك يا دكتور
اتفضلي اتفضلي ايه المفاجأة الجميلة دي
 ربنا يخليك يا دكتور...تعرف أنا افتكرتك نستني
 معقولة أنسى الطالبة المثالية الي كانت عندي ,قوليلي انت بتعملي إيه الأيام دي؟؟
 صحفية في جريدة اسمها ( صدى العصر) , ومذيعة في الإذاعة بعمل برنامج مشاكل اسموا( أسرار الليل
ربنا يوفقك انت تستاهلي كل خير
 وانت يا د. كمال من الناس اللي صعب يتنسو وأنا كنت في المحاضرة للي عملتها من يومين عن المثلية 
بجد؟؟ وما شفتكيش ليه؟
 أصل كنت مستعجلة وقتها و حان الوقت اللي اقعد أتكلم
معاك في موضوع مهم
 خير إن شاء الله
 
بصراحة يا دكتور عاوزة أتكلم معاك في موضوع شغلني اليومين دول وعاوزة اعمل سبق صحفي في الجريدة عن الموضوع ده بالتحديد
موضوع ايه؟؟
 
المثلية..... 
نظر إليها بتعجب قائلاً: انتي؟؟طب ليه..؟؟

أنا حاسة إني لازم اعمل عن حاجة مهمة بتحصل الأيام دي الناس زهقت من نفس المواضيع زواج وطلاق وغيرو
وكلو عادي ما بيغيرش حاجة بس اللي بيحصل دلوقتي كارثة بالمعنى وأنا بيجيلي اتصالات كثيرة عن ناس عندهم الموضوع ده ومش قادرين يلاقو حل...لازم أساعدهم أنا برنامجي مشاكل وحلول يبقى لازم ألاقي حل للناس  دي , خاصة اللي عاوزين حل لمشكلتهم أنا بقف عاجزة بجد .... عشان كده جتلك عاوزة حضرتك تساعدني عاوزين نعمل حملة كبيرة ضد الناس دي وفي نفس الوقت مع اللي عاوزين يتعالجو

سرح قليلاً وهو ينظر الى طريقتها وحماسها في الكلام وقد شعر بقليل من الخوف و الدهشة و مع ذالك  أعجب به: تعرفي أنا أول ما اتكلمت عن الموضوع ده الكل وقف ضدي بحجة إن مافيش عندنا ده إنما أنا من اللي شفتو وبعالجو عندي في العيادة بقيت اكتر حد واثق انو موجود

قالت باستغراب: يعني بيجيلك حالات زي دي؟؟؟؟؟؟
 طبعاً..في ناس تكون مقتنعة أنها لازم تتعالج مجرد ما تحس انها تنجذب لنفس جنسها وتكون لسه ما دخلت في أي علاقة و في ناس تتعذب من ميولها و تعتبرو نوع من الابتلاء و في الغالب بيكونو من المتدينين و بيتزوجو و يحاولو يتغلبو على هاد الشعور , وفي ناس تكون مضى عليها فترة كده وتدخل في علاقات كثيرة و تحس أنها لازم تتعالج ووتتوب لأنها تشعر بعقدة الذنب ...وفي فئة هي تكون كده ومقتنعة انها كده وراضية إنها كده وما يهماش ....بس الخطأ اللي بيعمل المجتمع هو عوض ما يحارب المثلية بيحارب المثليين و هاد أكبر غلط و هو اللي بيخلي بعض المثليين يناصرون المثلية و ينضمون لجمعيات حقوق المثليين عشان هما تعبو يدافعو عن حالهم و أصبحو يدافعو عن المثلية ,,و هاد بالنسبة ليهم كانتقام من المجتمع اللي كرههم و نبذهم

يا حراام و كمان الجمعيات الغربية بتستغلهم من دون ما يفهمو و بيظنو انها احتضنتهم بسبب مصلحتهم بس ده كولو يخدم مصالحها هي , طب ده ايه اسبابو ازي إنسان عادي ممكن يتحول لإنسان شاذ بالطريقة الغريبة دي مع إن ربنا خلقلنا مشاعر واحدة موجهة نحو غريزة واحدة
شوفي يا مي الموضوع ده محتاج شرح طويل اللي عاوز أقلهولك أن الشخص بيقدر يختار كلامو أفعالو سلوكو لاكن ما بيقدرش يختار ميولو النفسية و انجذاباتو الجنسية ,, كل شيء عندو علاقة بالوسط اللي أتربي فيه الشخص و بعدة عوامل أخرى هي اللي بتحدد ميولو ,  احنا منتهم الغرب بالظاهرة دي مع انها موجودة قبل كده ب 10 الاف سنة وقبل اللي هما قوم لوط , مش حكاية جديدة يعني المشكلة مش في الغرب المشكلة فينا احنا كأمة اسلامية وعربية الي بقيت الظاهرة عندنا موجودة و بنرفضها غالباً و بنظطهد اللي بيعانو منها و مع ذالك وبنمر عليها عادي
والحل يا دكتور؟؟

 آمال أنا بعمل المحاضرات كلها ليه مش عشان ناخد حذرنا منو و عشان ينتشر الوعي و نعرف نتعامل مع هده الشريحة من المجتمع لاننا سواء تقبلناهم او انكرناهم بيظلو موجودين وأنا لحد دلوقت عامل كتابين  عن الموضوع...عارفة أنا جتلي حالة بجد مش حتصدقي...الأم عندها 5 بنات البنت الخامسة أصبحث مثلية وهي اللي جت تتعالج عندي بسبب انها حاسة بمشاعر غريبة مش قادرة تسيطر عليها وهي ميلها للبنات مش للشباب...اساساً لو شفتي شكلها حتشوفيها راجل رغم انوثتها و جمالها ..بس لبسها وقصة شعرها رجالي حتى مشيتها..ده أسبابه من الطفولة..الأم لان ما جالهاش صبيان عملت البنت الأخيرة على أساس أنها ولد مش بنت..كانت تقصلها شعرها و تلبسها ملابس ولاد و المشكل أن البنات في نفرو منها البنات فاتجهت للأولاد  و هون اتعقد الوضع أكثر , أمها كانت تكلمها كأنها ولد لغاية ما بقى عمر البنت 9 سنين  وسمتها رضى , البنت حست أنها ولد مش بنت , وماصدقت إلا لما جالها الدورة الشهرية....ومع الوقت كل ده خلق في نفس البنت حب البنات لأنها حاسة نفسها راجل مش بنت ولغاية دلوقت بعالج في الحالة دي
قالت برعب: للدرجة دي تأثر
سن الطفولة اللي الأهل بيتعاملو معاه انو عمر تافه هادي هي المرحلة  اللي بيأثر على شخصية الإنسان في كل حياته

طب يا دكتور أنا عاوزة أتوسع في الموضوع ده واكتب عنه واتابعه في برنامجي..عاوزة مساعدتك

طب اديني يومين وارجعي عشان أساعدك اكتر وانتي كملي أبحاثك في الموضوع ده و كمان في النت بالخصوص وقوليلي توصلتي ل ايييه

حاضر يا دكتور...(استعدت للذهاب ).... انا بجد بشكرك جدا يا دكتور
يا اهلاً وسهلاً بمي..شرفتي العيادة والمكتب...

كانت مي تتناول العشاء ورأسها في مكان آخر تمسك الملعقة وتعبث بها في الصحن من دون أن تأكل..تنبهت إليها والدتها فقالت لها..
 
مالك يا مي ما بتاكليش ليه..
 
استيقظت من سرحانها قائلة: لأ لأ..باكل
نظرت اليها شقيقتها نهال بعتب وقالت: دي حتى بقالها يومين ما اتكلمتش معاية
قالت لها مي بلغة اعتذار: معلش يا نهال أصلي مشغولة اليومين دول بموضوع مهم..
موضوع ايه؟؟
 ابقى اقلك بعدين..انا لازم دلوقتي اروح عشان البرنامج حيبتدي بعض نص ساعة..يلا مع السلامة

....قبل أن تذهب وقفت لدقائق على الباب واستدارت لترى أختها وكأنها تراها لأول مرة رغم أنها طوال حياتها على هذا الشكل....شعرها قصير تقصه دائماً لا تلبس سوى الجينز والأحذية بدون كعب وتتصرف كالأولاد في حركاتها وكلامها 
بدأ قلبها يطرق بشدة...نظرت إليها أختها نهال قائلة
 مالك يا مي في حاجة....
أشارت إليها بالنفي وتابعت طريقها وهي مازالت سارحة في عالم أخر...هل من المعقول أن تكون أختها هكذا...لا لا مستحيل لقد ربتها والدتها على الدين ...نهال فتاة طبيعية.. أختها وتعرفها....لا يجب أن تسمح لهذه الوساوس أن تدخل إلى رأسها...

تابعت طريقها متجهة إلى الإذاعة وعقلها وتفكيرها مصوب على موضوع واحد..الشواذ..كأنها أخذته على عاتقها
موضوع تحدي
................................................

أعزائي المستمعين...بعد غيبة طويلة رجعتلكم...وكلي أمل أن نتواصل مع بعض على الهوا ونتكلم مع بعض بحرية...مي اشرف معكم....عشان نتكلم كلام من القلب للقلب...مش ضروري تقول اسمك ولا تقولي اسمك..اتصلي بينا وقولي على وجعك...مهما كان مُر وقاسي...مهما كان صعب وشديد عليك..ولو حتى كنتي مش قادرة تقولي لحد في الدنيا دي كلها...وحتى لو كان موضوع ما يتحكيش...أسرار الليل...برنامج ليكي وليك...عشان تتكلمي وتتكلم علي وجعك...ولو حتى ما قدمتش الحل..على الأقل اكون سمعتك وكلنا سمعناكي وكانت قصتك او حكايتك عبرة للكل ممكن تنقذي حد عندو نفس المشكلة...يلا نفتح قلوبنا....ونتسقبل اول اتصال...
مساء الخير يا مي
اهلاً وسهلاً اتفضل حضرتك
أنا عندي مشكلة تعابني كثثير  
تفضل..اتكلم
أنا حبيتي تركتني بعد حب استمر ثلاث سنين من غير سبب فجأة وحاولت معاها كتير لكن هي رافضة
تنفست وكأنها سئمت من مشاكل كهذه تعتبرها تافهة أمام الموضوع الذي تتابعه او كأنها تنتظر اتصالات من نوع آخر فقالت بلا مبالة:طب وسابتك ليه مش ممكن ما يكنش في سبب
مش عارف يمكن عشان أنا مش معاية فلوس وما قدرتش اتقدملها بس انأ لسه في الجامعة وبصرف على نفسي وهي وافقت إنها تصبر علي شوي ,,الظاهر إنها ملت
معلش الحياة ما خلصتش كل واحد بيشوف حياته, دي مش نهائية العالم,, المواضيع دي قسمه نصيب
لأأأ....أنا حنتحر إذا ما رجعتليش..وبقلها بصوت عالي...انتي عارفة يا سمر لو ما رجعتليش حقتقلك واقتل نفسي
عندها قالت باستهزاء وعصبية خفيفة: حيلك يا عم..فيه ايه؟؟؟..انت شايف ان موضوع زي ده يستاهل انتحار؟؟؟..كل حاجة انتحار...ما بتخافوش من ربنا؟؟
 قطع المخرج الاتصال وصوت مي عندما وجدها متوترة قليلاً ووضع موسيقى واقترب منها قائلاً
 
مالك يا مي فيه ايه انتي مش واخدة بالك انك بتصرخي على الراجل على الهواء
 قالت بتوتر: مش قادرة أتحمل , مشاكل تافهة كده..
 إيه يامي طول عمرنا منتقبل اتصالات زي دي وعادي اوي أوي..ولا انتي بتستني اتصال بنت مثلية ثااني
نظرت اليه بحنان وقالت: تعبانة يا محيي
 طب خلاص جاوبي على قد ما تقدري اتصالات وروحي
بدري
هزت برأسها بسكينة وكأنها متعبة حقاً
لم تتوقف مي عن البحث والتدقيق في موضوع الشواذ واستعانت بكتب جلبتها من المكتبة وكتبت أول تحقيق لها للصحيفة التي تنشر بها مواضيعها وكان المقال يتحدث عن الشواذ وأعراضه البيولوجية....دخلت إلى مدير التحرير لتعرضه عليه...كانت خائفة من أن لا يوافق فقد تعودت على لهجته الصارمة و هي تعرف أنه إنسان جاهل ليس له علاقة لا بالعلم ولا بالثقافة , لقد افتتح الجريدة فقط لجلب المال من الإعلانات والمواضيع التافهة التي يدفع اغلب أصحابها ثمناً لها ,  لتنشر لهم أخبارهم ولكن كانت هي لها صفحتها الثقافية والاجتماعية التي أحبها الناس وتابعوها من خلالها ولمع اسمها أكثر....لعل هذا موضوع
سيرعبه خاصة انه خارج عن المألوف..ولكن ستحاول مع ذالك .
دخلت إلى مكتبه وقدمت له باقة جميلة من الورود علها تستجدي رضاه قليلاً ليسمح بنشر الموضوع
دخلت بضحكة واسعة وفي يدها باقة ورد: صباح الخير أستاذ رأفت
نظر الى باقة الورود كأنه نظر إلى باقة فجل...لا تعنيه هذه الأمور فهو لا يتسفيد منها.... أخذها بجدية ووضعها جانباً وقال: اهلاً ,,,, ايه يا انسة مي..فينك اليومين دول..فين الموضوع اللي حينزل اتأخرتي اوي..
 
قالت بحماس: مهو انت عارفني ما غبش إلا اذا كنت ساكتة على موضوع مهك جدا
 
قال بفرح: ايه فضيحة فنانة ولا فنان؟؟؟
 
قالت بفخر: لا لا اضخم..
اتسعت ضحكته وقال: فضيحة جديدة لهيفا ؟؟؟....ايه....قولي بسرعة؟؟؟؟
 
عملت أبحاثي على النت والكتب وحتكلم في موضوع مهم اوي في المجتمع بيشكل ضربة لمجتمعنا العربي
....المثلية
وقف وقال بصوت عال: نعم يختي..يعني ايه؟؟؟
 
يعني الشواذ يا أستاذ..اللي رغباتهم اتجاه الناس اللي زييهم .. الناس الي مش طبيعية..
 
هز بيده ليسكتها: عارف عارف انت فاكراني جاهل قاعدة بتشريحيلي..وإحنا مالنا ومال المواضيع التافهة دي أنا ناقص نقد..مش كفاية النقد اللي بيتوجه لينا من الفنانات عن الفضايح اللي بتزل
 
وإحنا مالنا يا استاذ رأفت بالكلام الفاضي ده؟؟؟؟.أنا جيبالك موضوع مهم...حنتكلم عن الشواذ بشكل عام وخاص لو تحب من تجارب شخصية ده حيفيد اوي..كل اسبوع حيتضمن موضوع يخصهم..المرة دي مثلا كاتبة عن اسباب المرض العضوي للشواذ , المرة اللي جي النفسي والي بعدها الاجتماعي وحدعم الموضوع بنماذج وتجارب حية ده حيفيد كتير وو
 
قاطعها قائلاً: بلاش يا آنسة مي..واكتبلنا حاجة عادية موجودة مش الي انت يبتقولي عليه ده..
قالت بعصبية وحماس: مهو الموضوع ده موجود والله...اسمعني شوية لو سمحت
 
قال بإستياء: اتفضلي
مثلا في هاد المقال انا اتكلمت على الاسباب البيولوجية و اللي بتخلي استعداد عند الطفل انو يكون مثلي ,, انا قلت ان الاسباب دي لا تحدد السلوك المثلي لاكنها تهيأ له فقط و في الغالب اسباب التربية هي اللي بتحدد هاد السلوك من بعد ,,, لان لحد الان لم يكتشف الأطباء أي جين او مورث  يحدد السلوك المثلي عند الاشخاص و بدأت تشرح له
 
(اتسعت عيناه وكأنها تحدثه عن امور من العالم الاخر ولكنها تابعت حديثها) في اخر اتنين كرموزوم في جسم الانسان اذا حصل خلل معين بيخلي ............
نظر إليها وهو يتظاهر بأنه يفهم ما تقوله: وبعدين
 وفيه هورمانات في الجسم بتكون ما بتأديش وظيفتها بشكل تام للأنثى والذكر.. و الطفل عادة لما يكون ف رحم امه بيكون في جو انثوي و  مع زيادة افراز هومونات الأنوثة أكثر من الذكورة قبل الوضع ممكن يخلي المولود حساس زياده .....و هناك حالات اخرى يكون فيها خلل في الهومونات فمثلا البنت بيكون عندها هرمون التستوستيرون يفرز بطريقة مرتفعة جدا و هاد ممكن يخليها اكثر رجوولة ...لاكن كل هاد الحالات لا تحدد السلوك المثلي عند الشخص و كلها ممكن تتعالج بادوية و حقن
 وقف قائلاً وكأنه تعب من المناقشة وهو لا يفهم شيئاً: اسمعي أنا ماعنديش  دماغ لهاد الموضوع التافه..لا رموزمات ولا سورمون...أنا مش عاوز الموضوع ده
 قالت بحزن:  يا أستاذ رأفت من فضلك ده موضوع علمي عادي زي أي مرض أو  اضطراب  بنتكلم عنو  عادة
 وأنا اش ضمني الثورة الي حتحصل من بعده
أنا المسؤولة اطردني لو تحب صدقني أنا المسئولة..
 
ماشي يا مي حنزله ولو حصل حاجة حطردك يا مي..
قالت بفرح: ماشي


يتبع
ستجدووون الفصل التالث قريبا جدا 
ان شاء الله أأشوف ردود و أعرف انه يوجد متابعين لكي أتمم نشرها 
ششكرا ^_^

الثلاثاء، فبراير 01، 2011

مي و أسرار المثلية - الفصل الأول





الفصل الأول 

 مساء الخير أعزائي المستعمين,,لكل حد منا سر محتفظ بيه لنفسه ,,لكل حد منا سر يمكن تعبه ,,,لكل حد منا سر يمكن مؤثر على كل حياته...أسرار الليل البرنامج الوحيد اللي ممكن تتكلمي أو تتكلم فيه براحتك عن اللي شاغلك ومحيرك من غير حتى ما تقول اسمك ,,معاكم من ورا المايك مي اشرف حرافقكم من هنا لبعد نص الليل حتلاقوني أخت وصديقة تشارككم أحزانكم  وأفراحكم,, دقايق أعزائي المستمعين ونبتدئ نتلقى أول اتصال...حسيبكم مع الرائعة فيروز...وحرجعلكم

عدلت مي جلستها على الكرسي ووضعت السماعات على أذنيها وراقبت بحذر إشارة المخرج الذي يعد على أصابعه الثواني لإعادة البث الإذاعي من جديد وعلا صوت مي في كل مذياع ,في البيوت, في السيارات, في المقاهي ,,,صوت ألفه الجميع خاصة الشباب والفتيات تتحدث عن مشاكلهم عن أحلامهم عن أوجاعهم عن كل ما يشغل تفكيرهم ولا يجدون من يستمع إليهم,,لقد أخذت هي على عاتقها هذه المهمة,في برنامجها اليومي..أسرار الليل

ورجعنالكم ثاني وحبتدي أتلقى أول اتصال ,,,مساء الخير
بدا الصوت مخنوقاً من بعيد , صوت يخرج بصعوبة ولكنه صوت فتاة : مساء النور
أتفضلي حضرتك....إيه اللي تحبي تتكلمي عنه

 
وعاد الصوت المخنوق يخرج من جديد: أنا بعاني من مشكلة كبيرة في حياتي ,,مش قادرة أتحملها خالص وما فيش حد يعرفها
 
إحنا هنا عشان نساعدك...اتكلمي
 
أنا ...أنا ..أنا فتاة مثلية
 
تجمد صوت مي للحظة وقد ارتبكت ولم تعرف ما يمكنها قوله بعد جملة الفتاة الأخيرة لكنها تداركت الموقف بقولها: تقصدي إيه حضرتك وضحي أكثر
 
 
انا عارفة انك استغربتي...لكن دي مشكلتي بجد,,والله العظيم ما بهزرش,,انا بنت ما بحبش الأولاد من صغري وأنا كده جربت بكل الوسائل أتغلب على شعوري بس ما قدرتش.. أنا انسانة من اللي بقولو عليهم شواذ مش طبيعية ,,انا حاولت انتحر اخلص من الدنيا,,,أنا تعبانة اوي
تعبانة من نفسي , من شعوري بالذنب على إحساس ما ختريتوش ,, تعبانة من تعامل المجتمع مع الشواذ ,, عاوزة اتخلص من ميولى و من انجذاباتي نحو البنات ,,عاوزة ابقي طبيعية

نظرت مي إلى المخرج الذي يعلمهـا أنه سيقطع الاتصال وهي تهز له برأسها كي لا يفعلها ولكنه فعلها ووضع أغنية بسرعة....انتزعت مي السماعات بعصبية واقتربت من مكتبه

انت إيه اللي عملتو ده...عملت كده ليه يا محيي
 إيه اللي انت بتقوليه ده,, البنت دي أكيد مدسوسة دي بتتكلم في حاجة مستحيلة دي حتقوم الصحافة كلها علينا 
انت الي بتقول كده يا محيي...دي بتتكلم عن مشكلتها هي مشكلة فعلا موجودة 
لا مش موجودة يا مي..وبلاش نلعب في النار إحنا برنامجنا مشاكل مش فضايح
انت لي بتسميه , اللي بتتكلم عنه البنت دي فضيحة , دي مشكلة فعلاً مشكلة و خطيرة جدا ,,وانت بكده حطمتها اكتر ما هي متحطمة
اش عرفك ما يكنش حد بيشتغلنا 
إحنا هدفنا نساعد على الأقل نسمع ,انت بجد بتحطم مصداقية البرنامج إيه يعني ,,,نقول للناس احكولنا عن مشاكلكم وأسراركم ونجلدهم كده
مي ,,ارجوكي ,,ارجعي ,,البث حيرجع تاني ,,اتفضلي

  
عادت مي الى غرفة البث وهي مرتبكة من الذي حصل ولم يغب عن تفكيرها كلام الفتاة

آسفين على القطع اللي حصل فجأة نتيجة عن عطل فني عندنا , وبقول للمتصلة الأخيرة تعاود تتصل بينا إحنا هنا عشان نسمع أي حد و عن أي مشكلة او موضوع ,, أنا هنا عشانكم...ونستقبل اتصال جديد...الو مساء الخير
 
مساء الخير يا مي...انا مجدي بكلمك من القاهرة
 اهلاً وسهلاً يا مجدي الهوا مفتوحلك اتكلم في اللي تحبه

أنا بس عاوز اعلق على كلام المتصلة اللي قبلي اللي قالت أنها مثلية أقصد شاذة ..بقلها عيب عليها بجد تطلع وتتكلم ايه البجاحة دي..احنا هنا في مصر ماعندناش الحاجات دي..إحنا بلد مسلم ليه عاداتو وتقاليدو واذا كانت طالعة عشان تشوه صورة بنات مصر ,احب اقولها ان بنات مصر اشرف من الشرف مش زييها و قاطعته فجاة مي

مجدي إحنا تعودنا في البرنامج ده ما نعلقش عل حد ولا نتهجم على حد لو قادر تقدم اي حل أو دعم  اهلاً بيك غير كده لازم نراعي شعور المستمعين و المشاركين لو سمحت..شكراً ليك وعلى مشاركتك 
نتابع مع بعض الاتصالات

أعلنت مي انتهاء البرنامج قبل موعده الأساسي بنصف ساعة...شعرت بدوار في رأسها..لقد تسبب لها الاتصال الأول في حلقتها بمتاعب سريعة فلم يتصل احد إلا وعلق على اتصال الفتاة بأنه مشين في حق بنات مصر وجلب السمعة السيئة و كل من شارك كان يقول عن الفتاة التي تعاني من ميولها المثلية أنها بنت غير متربية  ....شعرت مي بالإحراج..إنها المرة الأولى التي يتجرأ  فيها شخص في الحديث عن معاناته مع موضوع كهذا ..كانت تتمنى أن تسمعها أكثر أن تتحدث معها لكن المخرج منعها خوفا على سمعة البرنامج و أيضا خوفا من ردود فعل الناس ,,,لكن هذا الأمر لم يمنعها من الذهاب الى مكتب الاتصالات والحصول على رقم المتصلة 
صعدت سيارتها عائدة إلى البيت وهي مصممة على الاتصال بالفتاة فور عودتها
دخلت المنزل لتجد والدتها بانتظارها في الصالة تتابع  مسلسل تركي , وكان وجه والدتها عادياً جداً كأنها لم تتابع حلقتها الإذاعية  اليوم ,,حمدت الله في سرها

مساء الخير يا ماما
مساء النور حبيتي,,تعالي اتعشيتي
آه, يا حبيتي الحمد لله أكلت سندويتش
جلست الى جانبها وضمتها قائلة: هي نهال فين؟؟
 
نايمة من بدري عندها كلية الصبح...على فكرة أختك سهى اتصلت من أمريكا وبتسلم عليكي
 
صحيح هي جية امتى
 
الشهر الجاي بإذن الله
 
طيب يا ماما أنا حقوم ارتاح أصلي تعبانه




قبل أن تدخل غرفتها توقفت عند غرفة أختها فتحت الباب بهدوء لتجدها ذاهبة في نوم عميق...أقفلت الباب ودخلت غرفتها بدلت ثيابها بسرعة وأمسكت هاتفها المحمول وطلبت رقم الفتاة المجهولة,,وجدته خارج الخدمة,,بقيت لساعتين تحاول دون جدوى , و تطلب الله أن تساعدها لأنها شعرت بحرقة و ألم كبير عندما سمعت كلامها في الراديو ,,, و كانت ترغب في مساعتدتها لتتخلص من هده المشكلة و لتقول لها على الأقل أنها تدعمها و اكيد ان المجتمع ليس كما تتخيل فهناك أناس يتفهمون مثل هده الحالات و يقدمون لهم المساعدة ,, تقول هاد الكلام  و هي ترى أمام أعينها صورة المراهقين الذين اعدما امام الملأ في إيران ,, و متذكرة ايضا  النساء المثليات الإفريقيات الذين تعضرو للاغتصاب من الرجال بهدف معالجتهم من انجذابهم للنساء ....حقا أشياء مؤلمة و تجععلنا نتسائل ما هو الحل  ؟؟؟؟
هل في تقبلهم للعلاج و التغيير؟؟؟ او تقبلهم كما هم و عدم تغيريهم ؟؟؟؟ أم في قتلهم او التعدي عليهم ؟؟؟؟هل في نكرانهم و مقاطعتهم و بالتالي نبذهم من المجتمع ؟؟؟؟؟....في هده الاثناء كانت تحاول ثانية ..لاكن بدون جدوى ,, لا احد يرد

*****************

في الصباح الباكر استيقظت ولم تجد أحداً في المنزل...جلست على الشرفة تحتسي القهوة وتقرأ جريدة ...لفتها عنوان عريض ... إعلان عن محاضرة للدكتور كمال عز الدين...يتحدث فيها عن المثلية

تذكرت مي ثانية كلام تلك البنت المكتئبة في برانامجها ووجربت الاتصال بها مرة اخرى ولكن ايضاً هذه المرة خارج الخدمة
رن هاتفها المحمول ..ردت بهدوء..
 
الو صباح الخير يا محيي
 
صباح الخير يا مي..أنا عاوزة أقلك حاجة حصلت البارح

 
في ايه؟؟
 
امبارح بعد ما خلص البرنامج جالنا يجي اكتر من 10 اتصالاات عاوزني رقم البنت الي بتقول إنها شواذ وإحنا رفضنا طبعاً ..

 قالت باستغراب: بتتكلم بجد وعاوزين الرقم ليه
 
مش عارف ناس بتقول عاوزين نساعدها وناس عاوزة الرقم وتدينا اي مبلغ نطلبه,,, تيخيلي
 ضحكت باستهزاء قائلة: وبتقولي ما فيش مثلية
 
المهم تعالي بدري النهاردة عشان نتكلم شوية
 
مش قادرة لازم أمر على الجرنال وبعدين الساعة 6 عندي محاضرة عاوزة احضرها مهمة آوي ..الظاهر إن الموضوع ده مش حخليه يعدي بالساهل..
 
قال بخوف: قصدك ايه
 
أفهمك بعدين يلا سلام...

---------------------------------------- 
جسلت في قاعة المحاضرات بانتظار الدكتور كمال عز الدين ..لطالما كانت تعرفه منذ سنوات دراستها في كلية الإعلام وكانت متفوقة في صفه ...هل نسيها أم ما زال يتذكرها رغم مرور خمس سنوات على تخرجها....وجدت في هذه المحاضرة المنفذ الوحيد لتفهم أكثر عن طبيعة هذا الموضوع الذي شغلها منذ اتصال الفتاة  المجهولة..طوال حياتها لم تكن تقتنع بهذا أمر وتعتبره أمراً غير موجود بكثرة في مجتمعنا العربي ..ولكن يبدو انه بكثرة والا لما اتصلت الفتاة ولما أعطى الدكتور هذه المحاضرة..يبدو أن الموضوع يشغل بال الجميع...طردت كل الأفكار من رأٍها عندما لمحت الدكتور كمال يتوجه نحو المنصة ليتكلم... تركز نظرها عليه...لم يتغير ابدآ

الســلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
لقد أتيت اليوم لأحاضر في موضوع هام ولأوقع على كتابي الذي نشرته مؤخراً تحت عنوان..(المثلية في الوطن العربي)...أولا أنا سعيد لأني أحكي في هدا الموضوع الحساس لأنه من الواجب أن نعرف كيفية التعامل معه ,فنحن لنا دور كبير جدا في التصدي لهده الظاهرة ,,من غير شك الغريزة الجنسية نعمة من عند الله و هي حاجة جسدية و طاقة موجودة عند الشخص لتؤدى وظيفة هامة وهى التكاثر و عمران الأرض ،و لكن نتيجة لبعض الظروف التربوية التي تحدث للأطفال تجعلهم عرضة لاكتساب هده الميول و تصبح أحاسيسهم و انجذابهم العاطفي في مرحلة المراهقة لنفس جنسهم,, المثلية  النفسية هي مرحلة مررنا منها كلنا في الطفولة و فيها نكون بحاجة للشعور بالحب و القبول من نفس جنسنا أي الولد مع الأب و البنت مع الأم , لأكن المثليين لم يمروا منها فحالوا تحقيقها في مرحلة متأخرة بتعويضها بالمثلية الجنسية ,, فيختلط عليهم الجنس و الحب ,, فهم يرغبون في تلبية احتياجات نفسية لأكن امتزجت تلك الاحتياجات بغطاء الجنس المزيف فأصبح من الصعب عليهم رؤيتها

ولكن للأسف هذا الموضوع تفشى في عالمنا العربي بشكل كبير.والأغلبية لا تتكلم و تخاف حتى من التعبير عن حقيقة ميولها لأقرب الناس إليها خوفا من الرفض و الاضطهاد أو الفضيحة و جلب العار فيفضل المثلي أو المثلية الصمت..و هناك من يعاني من هده الميول في صمت لأكنه لا يمارس أي شيء محرم و يبقي الأمر عنده مجرد إحساس مثل الشباب الغيريين الذين ينجذبون للإناث فإذا كانوا طبيعين لا يعني أنهم يمارسون الزنا ,, هؤلاء يعتبرون أنفسهم مبتلون بهده الميول و لذالك يجب منهم أن يجاهدوا أنفسهم على عدة الوقوع في المعصية ,, حقا أشخاص أقوياء جدا
إخواني نحن أمام موضوع خطير للغاية وهو موجود فعلاً علينا أن نكون حذرين منه وأن ندعو الجميع الوقوف ضده وضد هذه الآفة و محاربتها و ليس محاربة من يعاين منها  ,, أعرف أنكم تنبذون المثليين و ترفضونهم لأكن كل هدا سلوك خاطئ و يعقد الوضع أكثر ,, فأنتم تشعرونهم بالنبذ و الرفض و هدا سيزيدهم انعزلا في عالمهم و سينبذهم من المجتمع و قد يؤدي الى البعض منهم الى الانتحار و هدا ما تفسره نسب الانتحار العالية للمثليين ,, فهناك من يهرب من بلده و يهاجر لمكان كثر آمان ,, و هناك من ينخرط مع جمعيات حقوق الإنسان لأنه وجد المجتمع ينبذه و وجدت تلك الجمعيات ترحب به و تحتضنه فالي متى سيتحمل و سيبقي وحيدا,, أكيد الضغط يولد الانفجار  
الحل في أيديكم أنتم
الهوموفوبيا و اضطهاد المثليين ينشر الظاهرة اكثر ,, لانه يؤثر بالسلب على من بدأ في التعافي من المثلية ايضا  .....يعني حتى اللي ابتدو العلاج و بدااو يتغيرو ....ده بيخليهم يشعرو بالحزن و الألم ....فهمتو قصدي و لا لأ ؟؟؟؟؟

لا يجب أن ننكر وجود هده الظاهرة و لا يجب أن نخرسهم فهم قد يكونوا من اقرب الناس إلينا ,, وهذه المواضيع جميعها عالجتها في كتابي ..أتمنى من الجميع قراءته ومناقشتي في أي وقت يريد , علنا نصل الى حل لهذه الآفة الخطيرة التي تهاجم مجتمعنا 

************************

خرجت مي من المحاضرة سعيدة لأنها فهمت العديد من الأشياء و بدأت تعرف كيف تساعد هده الفتاة المسكينة وكانت متوجهة الإذاعة و كلها أمل .و في الطريق فتحت خاتفها المحمول ... لتجد أكثر من 20 اتصال من المخرج محيي...اتصلت به بسرعة

 
الو محيي...
 
ايوة يا مي انتي فين
 
انا جية في السكة....
 
مي عارفة حصل ايه؟؟
 
قالت بخوف : لأ في ايه؟؟
البنت الي اتصلت الي بتقول انها شــواذ ....انتحرت ...وسايبة رسالة إن إحنا السبب وان كل الناس نبذوها و اظطهدوها و تسببوا في إيذائها نفسيا و رفضو مساعدتها ,,الشرطة اتصلت بينا وبلغتنا الموضوع ده من شويه
توقفت مي في نصف الطريق قبل ان تسبب بحادث ما ووقع الهاتف من يدها

*******************************

ما  رأيــــكــــم  ؟؟؟
 القصة  في البداية و فيها 14 فصل فقط 
من يستابعها لأنشرها بدوري ؟؟؟؟؟ 
و شاركوني أيضا انفعالكم مع القصـــة
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
^_^


الفصل الثاني 
-----------------
ملاحظة  * 

قصة من واقع الحال و أسماء الشخصيات غير حقيقية وكل تشابه في الأسماء فهو  محض صدفة ...قصة مهداة الى كل فتاة عانت من حب صديقتها , الى كل شاب عربي عاني من ميوله المثلية و الى كل من سخر من المثليين و احتقرهم و اظطهدهم 


دمتم في رعاية الله