‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص مثليين مُتعافين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص مثليين مُتعافين. إظهار كافة الرسائل

الخميس، يوليو 07، 2011

جلسات مثلي مع مُعالج نفسي - الجزء الرابع و الأخير




هذه هي أنماط التفكير التي أرسلها إلي المعالج بعد ترجمتها :
التشوهات الإدراكية

عادات تفكير تمنعنا من التعامل بواقعية مع الحياة. من خلال النظر إلى حياتنا عبر عادات التفكير هذه نخلق عقبات غير ضرورية أمام النجاح ونركز أو نظهر على فشلنا

1) تفكيرة الكل أو اللا شيء

تنظر إلى كل الأمور بأنها سوداء أو بيضاء. لا يوجد وسط. إذا كان أداؤك أو أداء أي شخص اّخر يقل عن المثالية, ترى نفسك أو غيرك فاشلاً كاملاً, أو خالياً من الأخلاق. بالتغلب على هذه الطريقة من التفكير يمكنك أن تقدر النجاحات الأقل من مثالية أو التقدم.

2)التعميم الزائد

تعتبر حادثة سلبية واحدة دليلاً أن كل شيء سلبي ; فشل واحد يدل على أن كل شيء سيفشل

3)المرشح أو الفيلتر العقلي

تميل إلى أن تركز على الشيء السلبي في الأحداث أو الأشخاص. بالتالي حتى لو كان كل أمر اّخر أو كل شخص اّخر إيجابياً, السلبي الوحيد يؤدي إلى جعل كل شيء سلبياً

4) طرد الإيجابي

ترفض كل الخبرات الإيجابية. إنها من غير قيمة. هكذا تحافظ على نظرة سلبية لنفسك أو لجميع الاّخرين حتى بوجود الكثير من الأدلة المعاكسة

5) القفز إلى الاستنتاجات

تصل إلى تفسير سلبي قبل معالجة جميع الأدلة و له وجهان

أ: قراءة العقول: تستنتج أن غيرك يفكر بسلبية تجاهك دون أن تتأكد من هذا الأمر أو معالجة جميع الأدلة

ب: التنبؤ: تتوقع أن الأمور سوف تنتهي بطريقة سلبية; تحس و تتصرف كأنما هذا واقع محقق بالأصل. هذا يميل إلى أن يحدد أن النتيجة فعلاً ستنتهي بطريقة سيئة

6) التكبير أو التصغير

تكبر أهمية بعض الأمور كأخطائك أو نجاحات غيرك

أو تصغر بطريقة غير ملائمة الأمور الأخرى كصفاتك الإيجابية أو الصفات السلبية في غيرك

7)التحليل العاطفي

تعتبر أن مشاعرك السلبية هي انعكاس دقيق للواقع (تفكر: إذا شعرت بشيء تجاه الواقع فلابد أنه هو الواقع)

8) إلقاء المسميات أو الخطأ في إلقاء المسميات

تميل إلى أن تلقي المسميات على نفسك أو على غيرك بدلاً من أن تصف أفعالهم. بالتالي, إذا قمت بخطأ, تلقي على نفسك لقب "أحمق" وتقوم بنفس الفعل لغيرك. من الأنسب والأدق أنت تقول "أخطأت" .ز

9)عبارت يجب أن

تحاول توجيه حياتك بناء على عبارات يجب أن و يجب ألا

كأن تقول يجب أن أفعل هذا أو يجب ألا أفعل هذا

لا تفكر بشكل كامل إن كانت هذه العبارات مناسبة للموقف... والنتيجة هي الإحساس بالذنب

عندما تستعمل هذه العبارات على غيرك تغضب منهم. لا تتأكد من مناسبة أو عدل توقعاتك على نفسك أو على غيرك

10) إضافة طابع شخصي

تعتبر نفسك مسؤولاً عن حادثة سلبية حتى لو لم تكن لديك أي تأثير عليها. لا تنظر إلى كل الحقائق التي تفسر سلبية الحادثة. تعتبر فوراً أنك مذنب
...

إحدى الجوانب الهامة في التعامل مع المشاكل النفسية هو أن تدرك أنك في عادة استعمال أي نوع من هذه الأنواع من التفكير و من ثم أن تصدها


جلسات مثلي مع مُعالج نفسي - الجزء الثالت






هذا جزء مما تعلمته إلى الاّن و كثيراً منه قد يكون معلومات معروفة بشكل نظري و لكنها تتطرق إلى المواضيع التي كانت تسبب لي حساسية بشكل خاص و تؤثر على نظرتي و انسجامي مع الشباب و عندما بدأت بتغيير الأفكار الموجودة هنا فبدأت أحس براحة أكثر مع الشباب و مع نفسي بالرغم من أني إلى الاّن حتى هذه الأمور التي تعلمتها في أول جلسة لا تمنعني إلى الاّن من الوقوع فيما تعودت عليه من نفس أساليب التفكير و الإحساس و لكن مع إدراك حقيقة الأمور و التذكير بها و معرفة ما سأحاول تغييره خطوة مساعدة


أدركت أنه ليس من العدل أن أتوقع منهم أن يفكروا بما يتصرفونه معي ولا أن يفكروا في مشاعري دائماً طالما أنهم يفعلون ما يحسون به و لن يكون هدفهم إيذائي شخصياً إلا قليلاً وفي هذه الأحيان فلا حاجة في أن أتعذب نفسياً في التفكير بهم

و بنفس الوقت أدركت على عكس ما كنت أتوقعه في حياتي أن الناس لا تتوقع مني أن أفكر في كل تصرف أقوم به ولا أن أتردد عن القيام بما أراه مناسباً حتى لو عاكسوني بالرأي فلا يتوقعون ولا يفكرون ولا يستفيدون أصلاً من شكي بنفسي إنما قد يقلل هذا من احترامهم لي ولا يجدي بأي فائدة وإن لم تكن هذه الجلسة بحد ذاتها كافية على إقناعي بذلك فالحياة الطويلة في العيش في هذه الطريقة من التفكير و نتيجتها الإحساس بالفشل وعدم تقبل و وعدم انسجام هو دليل على ذلك 

وعيت لأول مرة أيضاً أنه إن كانت نظرتي للشباب أنهم خشنون و مخيفون فهم لا ينظرون إلى أنفسهم ولا إلى بعضهم بهذه الطريقة

نتيجة لهذا فكانت استفادتي في أنني ارتحت إلى حد معين أكثر في تعاملي مع الشباب والناس و سمحت لنفسي ألا أفكر دائماً بتصرفاتي 

مع الوقت أدركت أنه عندما أحس بانجذاب لأي شخص فإني أكون باحث عن محبة الشخص و أكون أرى أنه يمكن أن يكون مثلاً أريد أن أتمثل منه و يعلمني كيف أكون شاباً أو رجلاً هذه الدروس التي لم أحصل عليها بالدرجة الكافية 

و اكتشفت أن ما أريده من هذا الشخص ما هو أن يحترمني و ينظر إلي أني رجل أو شاب و لو حسيت باحترام هذا الشخص لي كشاب أو كرجل فلا شك أني سأكون حصلت على ما أحتاجه منه

لكن كيف لي أن أقتنع أن أي شخص يمكن أن يعتبرني رجلاً إذا نظرتي لنفسي لم تكن كذلك؟

بمرور الجلسات أخبرني المعالج أنه يرى فيّ ظاهرتين رئيسيتين تعتبران أكبر نقطتي ضعف هما أنني أخشى رأي الناس و أتأثر منها و أني أخشى المخاطرة 

بعد ذلك كنت أخبره بكل موقف كان يزعجني ويكوّن لي أفكار سلبية تجاه نفسي

و من أكثر الأمور التي كانت تحسسني أني أقل من غيري هي قلة الخبرة في بعض مجالات الحياة التي أظن أنه يجب أن أكون قد اكتسبتها إلى الاّن بالإضافة إلى خبرة في الكلام و التواصل مع الناس التي أخشى أن أكون أقل من غيري فيها

أخبرني أن قلة الخبرة في أي مجال كان لا يدل على نقص الرجولة ولا تعتبر صفة سيئة أو سلبية في الإنسان إنما تدل على قلة خبرة لا أكثر ولا أقل

عبرت عن أنني كلما أتعرف على شخص جديد أو أدخل في ظرف جديد وحتى لو حسيت أن هذا الشخص يحبني فأخشى أن تصل علاقتنا إلى مرحلة يكتشف فيها قلة خبرتي أو خطأ في بعض المجالات التي يجب أن أكون قد نضجت فيها إلى الاّن 

أخبرني أن عدم النضج في بعض الأمور مهما كانت ليست ضعف إذا لم أسبب للشخص أذى ولا تدل على ضعف أي أنني إذا حاولت أن أتعلم أو أن أطور نفسي بأي مجال و كشف فيني الناس أنني قليل خبرة به فهذا الأمر بحد ذاته لا يدل على قلة الرجولة طالما أني أستمر في محاولت التغير في هذا المجال

الفشل بحد ذاته لا يدل على ضعف بقدر الخوف من الفشل ومشكلتي ليست في أنني أفشل إنما أني أخشى الفشل

كنت أيضاً أعبر عن شعوري بالاستياء أني بالرغم من معرفتي بهذه الأمور إلى حد معين فأتأثر من غيري

أقول لنفسي لن أتأثر من غيري في الشارع أو في الجامعة أو في أي اختلاط اجتماعي به و لكني أنتبه إلى أنني أتأثر من الناس و أنتبه إلى أن غيري لا يتأثر من غيره

فأتساءل ما سبب أن غيري لا يتأثر و أنا أتأثر؟ هذا دليل على ضعفي و دليل على أني فعلاً لا أستحق احترام الناس

قال لي أن الصبي ليتحول إلى رجل يجب أن تكون هذه العملية مفتعلة وليست عملية تلقائية أو سلبية و بغياب هذه العوامل فمن الطبيعي أن أكون هكذا ولا يجب أن ألوم نفسي ولا أنظر إلى نفسي بسلبية

و عندما أخبرته بعدة مواقف مررت بها و أقنعتني بأني شخص أقل من غيري كان يخبرني أن هؤلاء الذين يحسسوني بذلك هم بأنفسهم فيهم شيء من قلة النضج ببما يجعلهم يتصرفون و يتكلمون بطرق مؤذية و جارحة فلا يجب أن أنغر و أن أتأثر من كلام و رأي غيري لأنه ليس من حق أحد أن يجعلني أحس بأني أقل منه أو يزعجني طالما أني لم أزعجه أو اّذبه

كل هذه الأمور تبدو بديهية و معروفة و نظرية و لكني لما كنت أدخل إلى الواقع و أتعرض لهذه المواقف كان يعود إلي الشك و أحياناً لا يتركني إلى أن يؤكد لي المعالج أني على حق و أني لست أقل من غيري بسبب هذا الموقف أو ذاك ولا يجب أن أشعر بسلبية تجاه نفسي 

كما أخبرني عن عدة صفات في نفسي يراها تدل على الرجولة و المساواة أصلاً و عندما حسيت بأنه يحترمني بسبب هذه الصفات و يعتبرها رجولية فزادت ثقتي بنفسي أيضاً

و هذه الأمور بينت لي أنه فعلاً ما كنت أحتاجه هو شيء ما يغرز فيني الدعم والثقة فهذه الصفات لا تأتي بوحدها 
....
واحدة من الأمور الكثيرة التي تؤثر علي هو أني عندما أتقابل أو أتعرف على شخص جديد ولا أحس بالراحة معه بسرعة ألوم نفسي بسرعة و أحس أن هذا الإحساس هو نتيجة فشلي في التواصل و كنت أستعجل في الوصول إلى التفاسير المعاكسة لنفسي التي تفسر عدم ارتياحي وفشلي في التقرب من شخص إذا أردت ذلك

أخبرني أنه سبب قلة الارتياح هو أن لا شخص يستطيع أن يرتاح مع غيره بهذه السرعة و بالتالي فالموضوع يتطلب وقت لأرتاح لشخص معين و غير ذلك من التفسيرات التي لا تتعلق فيني شخصياً مما جعلني أكثر وعياً لمحاربة هذه الأفكار السلبية عندما تأتيني

شاركني المعالج أيضاً بأنماط تفكير سلبية قد تؤثر على علاقة الإنسان مع نفسه و غيره و اكتشفت أن الكثير أو كل هذه الأنماط موجودة لدي إلى حد معين و سأكتبها هنا إن شاء الله

معرفتي لهذه الأمور شجعني إلى حد كبير أن أتغلب على المشكلة لأنه جاء راحة لي لحد كبير في الكثير من الأمور التي كانت توترني إن كانت نظرة سلبية لنفسي أو للواقع و اكتشفت أنها خاطئة 

أي أن العلاج إلى الاّن كان نظرياً إلى حد كبير و ما تزال هناك عدة خطوات مهمة لكن هذه الدروس النظرية و إدراكها بحد ذاتها يقودني إلى أن أعرف ما هو الطريق الذي يجب أن أمشي عليه حتى لو أني لم أنجح بذلك من أول مرة

جلسات مثلي مع مُعالج نفسي - الجزء الثاني




خلال الفترة بين الجلسة الأولى والثانية كان قد حصل معي موقف
أني حسيت بظلم معين من شخص و أنا بالعادة عندما أحس بالظلم من شخص أفكر جيداً هل أنا على حق في هذا الموقف أم أنني سأتهم بأني شخص حساس إذا حاولت الدفاع عن حقي؟
قررت أن لا أخبئ ما في قلبي و أعبر عن ما أحسه و أدى ذلك إلى اصطدام كلامي حاد إلى حد معين بيني و بين شخص قريب علي

و بعد ذلك هدأت الأحوال و اعتذرنا عن شدة الاصطدام و لكن كما يحصل في مثل هذه الاصطدامات بيني و بين هذا الشخص فقد حسيت و وصلت إلى نتيجة أني فعلاً شخص حساس و يجب علي السيطرة على نفسي وخطأ ألا أنتبه على نفسي أكثر من ذلك و ألا أدرس تصرفاتي و ربما كان الشخص الاّخر على حق إلى حد معين و كان علي أن أحترمه أكثر من ذلك و أفكر به 

كنت قد شرحت هذه الحادثة للمعالج في الايميل و في الجلسة غير لي وجهة نظري و تفكيري و انطباعي تجاه هذه الحادثة تماماً

أخبرني أنه كان حقي أن أدافع عن نفسي و حقي أن أحس بما حسسته من الشخص الاّخر 

عبرت عن مخاوفي أني بالغت في الرد و بالغت في التعامل و أخبرني المعالج أنه مثلاً كان بإمكاني أن أقوم بهذا أو ذلك غير ما قمت به

و مع ذلك فإن إحساسي بحد ذاته كان طبيعياً و مهما كانت صورة ردي فإن موقفي في مواجهة من يزعجني بحد ذاته كان رجولياً وألا أخشى على تأثري على الشخص الاّخر طالما أنا قمت بشيء أنا مقتنع به ولم يكن هدفي أصلاً إزعاج أحد و إنما كان الدفاع عما أعتبره حقي 

بعد ذلك عدة مرات حصلت مواقف أحس بالظلم و أغضب و أحاول أن أدافع عن نفسي

و عندما أخبرته بهذه المواقف فمنها ما كان يوافقني في حقي فيه و منها ما لم يوافقني و يعتبرني بالغت في الرد 

و مع ذلك فقال لي أنه من الأفضل أن أبالغ في الرد إذا حسيت بالظلم من غيري من أن أخاف من ردي و أسكت و أني أتعلم الطريقة التي تناسبني في الدفاع عن حقي بالتجربة
..........

تكلمنا أيضاً عن انطباعي و نظرتي إلى معنى الصداقة و التقرب والحب بين الأصدقاء
فعرف أني عندما أكوّن أصدقاء فإني أفضل الأصدقاء الذين أستطيع التحاور معهم و النقاش معهم في مواضيع عميقة و لا أندمج كثيراً أو أحس أني متقرب من شاب إذا كانت مواضيعنا سطحية أو نشاطاتنا سطحية و أعتبرها في هذه الأحيان علاقة سطحية

أخبرني أن الإصرار على عمق الأحاديث كمعيار في عمق العلاقة ليس عملية صحيحة فالشباب لكي يبنوا علاقات بين بعضهم البعض فيقومون بنشاطات مع بعضهم و لا يشترط في تطوير العلاقة الكلام كثيراً

هذا لا يعني أن الأحاديث العميقة أو التي يكمن فيها التعبير عن العاطفة خطأ بين الشباب إنما ليست هي التي تحدد العلاقة بين الشباب ولا تعتبر هي بحد ذاتها عملية ذكورية

و بالتالي فأنا عندما أقررت على نفسي أن علاقتي مع أصدقائي بالدرجة الرئيسية تعتمد على عمق الأحاديث و أني أحصل على تقرب من الشباب بهذه الطريقة فأكون لا أستغل في هذه العلاقة الأبعاد الذكرية التي يمكن أن تطور نظرتي و إحساسي بالرجولة

الأربعاء، يوليو 06، 2011

جلسات مثلي مع مُعالج نفسي - الجزء الأول



أنا عمري 24 سنة و في شهر يناير و فبراير من سنة 2011 كنت في أميركا و بحثت عن معالج عن طريق موقع نارث في المدينة التي كنت فيها 




و من ذلك الوقت إلى الاّن أنا على اتصال بجلسات عبر الانترنت بعد أن عقدنا 3 أو 4 جلسات خلال وجودي هناك

بعد أن تكلمت عن نفسي أخذ يشرح لي مقدمة عن طبيعة المشكلة أن الشاب في حياته لكي يتعلم ما معنى أن يكون الشاب شاباً يدخل في مراحل كثيرة

و في كل مرحلة يتغير مفهومه لمعنى الرجولة و ينضج و يغير مفهومه للرجولة حسب مراحل حياته ليصل إلى تعريف للرجولة أنضج من الذي سبق

و قال أنه في هذه المرحلة بعد أن تكلمت عن نفسي فتعريفي للرجولة هو أن الرجال ناس مخيفون و خشنون من جهة و أنهم مملون و سخيفون من جهة أخرى أي أنني أرى نشاطاتهم و أسلوب كلامهم و مواضيعهم بين بعضهم البعض شيء غير مثير للاهتمام غير أني لا أتفق مع شخصياتهم و أخاف من أن يجرحوني و أحس بالضعف بينهم 

و قال أن هذا التعريف يشبه تعريف فتاة عمرها خمس سنوات التي ترفض الشباب ولا تختلط معهم لنفس السبب و بالتالي فيجب أن أدخل في سلسلة الاختلاط مع الشباب و التأثر منهم و اكتساب هذه التعريفات للرجولة لحتى أتطور في هذه الناحية التي لم تتطور بعد

بعد ذلك قال أنه يجب أن أكتب له مذكرات أرسلها له عبر الايميل بين الجلسة والجلسة لكي يعرف و يتعلم طريقة تفكيري و تعاملي مع الناس و يساعدني وفقاً لذلك

في الجلسة القادمة بعد أن كنت قد قمت بذلك أخبرني أنه اكتشف إحدى الأمور التي كانت تسبب لي توتراً كبيراً و خجلاً وبالتالي صعوبة في التواصل مع الناس

قال أن الكثير من تصرفاتي مع الناس و خوفي و قلقي يعتمد على كيفية نظر الناس إلي نتيجة تصرفاتي أو كلامي و أن مزاجي و ثقتي و إحساسي و قراري قد يتوقف كثيراً على ما أستنتج من تأثيري على الناس

قال لي إن الشباب بشكل عام و بطبيعتهم عندما يفكرون أو يتصرفون أو يشعرون بشيء معين فهذه الأمور لا تتوقف على ما سوف يؤثرون به على الناس و هذا الأمر لا يصرف عنهم طاقة ولا يضعون أنفسهم بأحذية الشخص الاّخر أبداً وهم يقومون بفعل معين ولا يفكرون إلا بأنفسهم

هذه المعلومة فادتني كثيراً لأكثر من سبب وهي وحدها أثرت على نظرتي و تعاملي مع الناس

لأني قبل ذلك الوقت كنت دائماً أفكر كيف سؤؤثر على غيري و كنت أحس أني إذا لم أدرس تصرفي إلى حد معين و أغفل في أن أحس بتأثير كلامي على غيري فسوف أقوم بأخطاء فادحة قد تؤثر على علاقتي مع الشخص و أني إذا لم أفكر بهذه الأمور فلن أعرف كيف أتوقع رد الشخص و أنه قد يأخذ عني فكرة إني شخص سيئ لسبب من الأسباب

ثاني سبب هو أنه عندما أعرف أن الشباب بشكل عام عندما يتصرفون بطريقة معينة فليس هدفهم شيء إلا أنهم يتصرفون بدون تفكير كثير و لا يفكرون بغيرهم و تأثيرهم على غيرهم عندما يتصرفون فهذا سبب لي راحة كبيرة لأن الكثير من الشباب قد يقول شيئاً يجرحني

و أنا أفكر في نفسي أنه قال هذا الشيء بالرغم من أنه عرف أنها ستجرحني و هذا يعني أنه إما أن يكون هدفه أن يجرحني أو أنه عرف أنها ستجرحني لكنه لم يهتم لمشاعري

بالواقع يكون هذا الشخص عندما يقول شيئاً معيناً يكون هدفه أن يقول ما على رأسه و ما يحس به أو يفكر به و قليل ما يكون في هذه الأحيان هدفه شخصي أي أن درجة تأثري بما يقوله لا يتناسب مع هدفه في كلمته

بالتالي عندما أعرف أن الشخص لا يفكر بغيره عندما يتصرف بطريقة معينة فلن أتوقع ذلك منه و يزيد من الراحة النفسية أني أعرف أن الشباب لا يتوقعون مني أن أفكر قبل كلامي و أن أدرس و أخطط تصرفاتي

كنت أحس أنه سيلقى علي اللوم إذا لم أفعل ذلك و الناس تتهمني أني قليل التفكير و التخطيط و بالواقع فإن هذا التفكير كله سبّب عائقاً في تقدمي     

السبت، يناير 29، 2011

من مذكرات طارق في مسيرة التعافي




فى مسيرة التعافى.. أدركت ان الحقيقة بلا نهاية.. وهو ده أمتع ألم فى الحياة!... أنا حقيقى بشكر ربنا على المثلية!.. لولا المثلية ماكانش يبقى فيه تعافى.. كان زمانى عايش زى ملايين..عايش فى الظلام!...

لكن المؤسف بجد لما بلاقى ناس معايا فى رحلة التعافى.، ويمكن يكونوا بدأوا من قبلى!.. لكن مش واصلين للمعنى الحقيقى.. مش واصلين للقيمة..

بحزن أوى لما بلاقى حد بيحصر التعافى فى الانجذابات والعادة السرية والتبطيل!.. وفى نفس الوقت ألاقيه غرقان فى الانكار والاعتمادية.. والانجراف فى تيار الذات المزيفة!..

أنا فى رحلتى مع التعافى حاسس إنى فى حالة إدراك مستمر.. لمعانى كتير أوى.. وأولها معنى التعافى ذاته!..

التعافى مش ماراثون تبطيل!..

التعافى قيمة، لم يصل إليها سوى القليل.. أتمنى أكون واحد منهم..

هو إيه أصلا معنى التعافى؟!

التعافى رحلة حياة.. حقيقة مستمرة.. متجددة..

التعافى بصيرة مضيئة.. مبهرة.. مبهجة ومؤلمة..

روحانية سارية فى القلوب النابضة.. بالحياة

التعافى، هو أن نرى الله.. التعافى هو الحب

التعافى يعنى عز الضلمة ألقى النور!.. صرخة تشرخ كل سد.. فرحة تهدم ألف سور!..

دمعة تشرق بيها شمس غد..

التعافى معنى لكل شىء حقيقى.. فى قاموس الضى..

كلمة صادقة وقلب واعى بجد.. واعى إنه لسة حى!..

التعافى بداية، بلا نهاية.. التعافى نهاية كل شىء محدود بغاية!..

حلم.. من غيره الحقيقة، تبقى وهم..

التعافى روح رقيقة.. شفافة وبريئة.. طاهرة طايرة تشع نور وترش ورد..

لكن الخوف، من أراضينا اللى بارت.. لا الشقوق تبلع ورودنا ويموت الأمل.. يموت من قبل ما يتولد!.. يندفن فى حضن الزيف، ويتوئد!..

ونعود ندور عالمعانى.. والسؤال يقابلنا فى المتاهة تانى...

هو إيه معنى التعافى؟! 

خواطر طارق . مثلي يتغير






مش عارف أبدأ منين!.. دى خامس ورقة أكتب فيها!.. على كل حال أنا حابب أحكى القصة بتلقائية ومن غير تكلف... خلينى أبدأ من قبل طارق بشوية..
أسرة صغيرة: أب وأم وبنت وولد.. وبعد أكتر من 10 سنين، الأم حامل من جديد... فى الأول كان الخبر غير سار.. الأم مريضة بالسكر، والأب مضطر يسافر للعمل بالخارج نتيجة الظروف الاقتصادية.. والبنت والولد كبروا.. يعنى مفيش مكان ولا استعداد لمولود جديد!... ورغم محاولات الأم العديدة لإجهاض نفسها.. لكن إرادة ربنا كانت الأقوى.. ولما استسلمت الأم، فضلت تتمنى إن اللى فى بطنها يكون بنت.. أصلها بتحب البنات أكتر.. وكمان إبنها متعب وشقى وبليد..
وبسبب خطورة الحمل على صحتها ( مرض السكر) قرر الدكتور إنه يضحك عليها ويقول لها إن المولود المنتظر.. بنوتة!... لكن طارق اتولد
فى الأول كانت مفاجأة إنه ولد.. ويمكن صدمة للأم!.. لكن مع الوقت فرحوا كلهم بآخر العنقود.. سرعان ما فرحت ماما.. وسرعان ما اضطر بابا للسفر... وكانت النتيجة إن ماما أصبحت هى المسئول الأول والأخير عن طارق.. وشوية شوية، بدأت تدلعه وتتعامل معاه كأنه بنت!.. لأنها من جواها كانت رافضة تكرر تجربة الأمومة للولد!...

من عمر سنتين لأربعة طارق ماشافش باباه ولا مرة!...
مع إنى كان عمرى 4 سنين بس ، لكن فاكر يوم رجوع بابا من السفر بالتفصيل!... فاكر لما كنا فى المطار منتظرينه، وكنت بسأل ماما واخواتى كل شوية عنه!.. بيقول عنى إيه؟.. بيتكلم ازاى؟.. شكله زى الصور ولا لأ؟
لغاية مالقيته أمامى!.. على قد ماكنت مستنى أشوفه.. على قد ما كنت خايف منه أول ما شوفته!..
كأنه حد غريب.. كنت خايف حتى إنه يلمسنى
بدأت أتعود عليه من يوم للتانى.. لكن يادوب شهر وسافر.. ومن يومها كان بييجى شهر كل سنة... صحيح أنا فاكر إنه كان بيدلعنى ويجيبلى لعب وحاجات حلوة كتير أوى.. لكن كان مجرد ضيف!..
فى سن 8 أو 9 سنين تقريبا، طارق كان بينام جنب مامته أو أخته معظم الأيام.. لكن أحيانا كان بينام جنب أخوه... طارق ماكانش له سرير لأنه الصغير اللى ماكانش فى الحسبان.. طارق كان مدلل جدا من مامته وأخته وخالاته.. أما أخوه، فكان فى الوقت ده عمره حوالى 20 -21 سنة.. فى الليالى القليلة اللى كان طارق بينام فيها جنب اخوه، كان بيحس بحاجة مش طبيعية!.. تلامسات غريبة!.. طارق كان مش فاهم إيه اللى بيحصل، لكن كان حاسس إن حاجة غلط بتحصل!...


إستمر الحال على ماهو عليه، لغاية سن 11 سنة.. بدأ طارق يفهم الحكاية.. وبدأ كمان يحس بلذة من اللى بيحصل.. لغاية ما تم اعتداء كامل!... اعتداء كامل 3 مرات، تمت على أيام غير متباعدة... كان الموضوع بيحصل فى صمت رهيب!.. كان طارق كل مرة بيحس إنه هو السبب!.. هو اللى فيه حاجة غلط!.. هو اللى لازم يتلعن ويتكره ويتعاقب.. أو على الأقل، هيكون شريك لأخوه فى اللى حصل.. علشان كدة كان بيسكت.. وكل ماكان بيسكت أكتر.. كل ما كان بيحس بلذة أكتر... لكن كتير أوى، كان بعد الحكاية ماتخلص.. يقوم ويضرب نفسه فى الحمام!!...
وفى نفس الصمت انتهت الحكاية.. لكن من يومها، وعلاقة الأخين ببعض أصبحت أبشع مايكون!.. دايما خناق وزعيق متواصل.. أنا فاكر إنى سمعته مرة بيقول لأختى إنه بيكرهنى ومش بيطيق يشوفنى!... كنت بالنسبة له زى عمله الإسود!...
إستمر طارق فى ميوله وانجذاباته المثلية.. بالإضافة لتأخر ملحوظ فى الدراسة، مع إنه كان شاطر ومتفوق وفنان!... كان طفل مبدع وحساس بشهادة الجميع... وكله كوم والوصم والتعيير اللى كان بيشوفه فى المدرسة كوم تانى!... فجأة أصبح مدعاة للسخرية من زمايله، وبعض المدرسين.. كانت مأساة بجد!... وكل ده خلاه يحس أكتر إن هو المسئول!.. خلاه يحس إنه كائن جنسى والمشكلة فيه هو.. لدرجة إنه شوية شوية، بدأ ينسى اللى حصل من أخوه!... وكأنه مولود بانجذاباته المثلية!...

وهكذا، استمر العذاب لغاية الثانوية العامة.. بدأ طارق يقنع نفسه بمبرر لميوله وانجذاباته.. بدأ يقتنع إنه مش ولد أصلا!.. أكيد هناك خلل هرمونى ما!... وفجأة، لقى نفسه بيصارح أخته بالسر الخطير.. بإنه أكيد عنده مشكلة بيولوجية تسببت فى ميوله!.. هو ده اللى طارق كان مقتنع به.. لغاية ما أثبتت التحاليل الطبية عكس ذلك!.. طارق لا يعانى من أى خلل هرمونى أو بيولوجى!..
إذن، هناك خلل نفسى... وبدأت رحلة جديدة من المعاناة!... مهدئات ومضادات اكتئاب ومحاولات فاشلة للإثارة الغيرية!.. إحباطات وفشل دراسى مستمر ( فى بداية المرحلة الجامعية).. بالإضافة لزيادة ملحوظة فى الوزن وتساقط الشعر وخمول فظيع.. وقبل كل ده، استمرار وتفاقم للميول المثلية!
طيب وربنا فين من كل ده؟!.. طارق كان بيصلى، وكتير كان بيقدر يمتنع (لأيام) عن الميول المثلية.. من خلال التقرب ( السلوكى) لله.. كلن الكارثة، إنه كان بعدها بيرجع تانى للمثلية بنهم شديد!...
وهكذا، استمر الصراع.. لغاية اللحظة اللى توهج فيها اليأس.. طارق فكر بشكل جاد فى الانتحار.. بل وبدأ الإقدام على التنفيذ!... فقط الإقدام

إلى أن بدأ الأمل مع الطبيب. ذلك الرجل الذى أدين له بكل وبأى انجاز أحققه فى حياتى..
طبيبى الذى علمنى.. معنى الحياة. فى أول مرة كنت رايح أجرب!.. قلت أشوف هلاقيه مختلف، ولا هكرر مأساة الاكتئاب والصراعات الفاشلة مع الانجذابات الغيرية من تانى؟!... لكن لقيت حاجة تانية خالص.. مالقيتش علاج!.. لقيت تعافى!

وهكذا، بدأت رحلة التعافى.. حسيت إنى بتولد من جديد.. برجع تانى لطارق الحقيقى اللى افترقت عنه من سنين طويلة!.. ولأن الولادة من أصعب وأشقى معارك الإنسان.. كمان رجوعى لطارق الحقيقى كان فى منتهى الألم والقسوة!... تمام زى الجرح اللى بنفضل ناسيينه وعاملين إننا مش واخدين بالنا منه.. وفجأة نبص عليه ونبدأ نقرب منه، ونطهره!... قد إيه هنتألم ونصرخ وننوح.. لكن قد إيه بعدها بنلاقى إن ألم الأمل.. أرحم بكتير من راحة اليأس
أنا فى التعافى اكتشفت إن هو ده المعنى اللى كنت ببحث عنه طول حياتى!.. وإنى يستحيل هرجع أدفن طارق تانى.. بغض النظر عن المثلية!...
فى التعافى عرفت ربنا الحقيقى!.. ربنا اللى ماكانش موجود بجد فى حياتى، لأنى ماكنتش عارف أشوفه!.. لأنى ماكنتش شايف نفسى أصلا!...

التعافى لسة ماانتهاش.. ومش هينتهى أبدا.. هى دى الحقيقة اللى كل يوم عن يوم بدركها وبعيشها اكتر!...

وبعد سنة وكام شهر من بداية رحلتى فى التعافى.. لقيتنى بدخل فى خطوة عمرى ماكنت أتصورها!.. خطوة جعلتنى أدرك إنى مهما بحقق انجازات فى التعافى من تبطيل أو تغيير، عمرى ما هوصل للسلام اللى بدأت أعيشه بعدها!...

صارحت بابا بكل حاجة!.. ميولى وانجذاباتى واللى عمله أخويا زمان!.. وفوق كل ده، صارحته وواجهته بكل مشاعرى تجاهه!...

بابا بالنسبة لى كان غريب.. مرفوض.. بعيد أوى.. كان بالنسبة لى بيمثل كل شىء سىء ومكروه فى الحياة!... كنت بكره وجوده!.. مجرد إنى أشوفه أمام عينيا!.. مجرد أسمع صوته أو إنه يلمسنى.. أو حتى يحاول يقرب منى!... وخصوصا بعد ما بدأت التعافى.. قد إيهمشاعر الرفض والكره اللى جوايا تجاهه زادت واشتعلت يوم عن يوم.. لغاية ما وصلنا للحظة الانفجار!... لكن الغريب إنه ماكانش انفجار على قد ما كان غسيل!.. أنا اتغسلت من جوايا!... صحيح الموضوع ماكانش سهل ولا بسيط.. الحكاية كانت فى منتهى الألم.. وبعد ما كل الألم والغضب اللى جوايا خرج، لقيت بابا بيفتحلى دراعاته!... أول مرة أترمى فى حضنه!.. أول مرة أحس إن ليا أب.. وأحس أصلا بمعنى كلمة أب!!..
أخيرا بقيت قادر أتنفس زى زمان.. زمان أوى!... بعد اللى حصل ده انا حاسس بكبران ونضج وأمان غير طبيعى!... وقبل كل ده حاسس بسلام داخلى مش قادر أوصفه!
لكن الغريب إنى يوم عن يوم بكتشف حاجة عجيبة جدا!.. أنا وبابا مااتغيرناش!.. أنا لسة برفض عيوب كتير فى شخصيته.. لكن بقيت ألاقى نفسى دلوقتى قادر أرفض عيوبه، من غير ما أرفض وجوده!... بابا زى ما هو.. انا اللى نظرتى تجاه اتغيرت، بعدما غسلت نفسى وقدرت أعبر عن مشاعر تجاهه.. كانت مكبوتة جوايا

تمام زى علاقتى بربنا ما اتغيرت بعدما بقيت شايف وجوده بعيون تانية!...
أما بقى مسألة إنى أواجه أخويا و( انفجر فيه) زى بابا ما بيطلب منى.. أنا بصراحة بقيت حاسس إنى خلاص ما بقيتش جوا الدايرة دى!... بقيت حاسس إنى أكبر من الانتقام أو حتى الغفران!... يمكن بعد شوية موقفى ده يتغير.. لكن أهم حاجة إنى مش هعيش غير اللى حاسس بيه!.. وأهم حاجة كمان دلوقتى إنى عاوز أستوعب علاقتى بأبويا.. من غير تشويش!!..
قد ايه بتبقى علاقاتنا ممتعة، لما بنشوفها على حقيقتها!.. ونعترف بالشروخ والشوائب اللى فيها!
قد ايه لما بنتكلم ونصرخ ونخرج من دايرة الكبت .. بنبتدى نشوف كل حاجة على حقيقتها.. من غير القشرة المزيفة اللى استخبينا تحتها سنين!!

دى مش مواعظ ولا شعارات.. دى معانى بعيشها كل يوم فى مسيرة التعافى.. وأتمنى أفضل أعيشها، لآخر لحظة فى عمرى... أنا وكل اللى معايا فيها.. لنصل إلى السلام


الجمعة، يناير 21، 2011

قررت التخلص من الشذوذ فإسمعوني




إخوتي في الله عندما يسمع أحدكم أن هذا الشخص مثلي أو شاذ كما يحلو للجميع تسميته يصاب بالرعب إخوتي أريد أن أقول لكم أن هناك نوعيين من الشذوذ شذوذ بحث عن شخص وشخص بحث عن الشذوذ

أما بالنسبة للنوع الأول فالشخص ولد علي الفطرة التي وضعها الله في كل خلقه ألا وهي الميل للإناث لكن بسبب التربية الخاطئة كدلال الوالدين المفرط أو الخوف المفرط علي إبنهم أو تعرض الإبن للتحرش في فترة الطفولة أو الاعتداء أو غير ذلك من الأمور التي يطول شرحها عند البلوغ يجد هذا الشخص ميلا لنفس الجنس

أما النوع الثاني فهو من أراد أن يمارس الجنس مع نفس الجنس للهو أو لاكتشاف أشياء جديدة كما يقول لكن مع مرور الوقت يحصل انتكاس لفطرته السليمة ويصبح شاذا

أما مقالي هذا فيتحدث عن النوع الأول الذي وجد نفسه هكذا لأسباب خارجة عن إرادته وأراد أن يتغير متوكلا علي الله أولا ولم ينظر للشذوذ علي أنه تنوع طبيعي كما يزعم الغرب بل رأي أنه أمر مخالف للفطرة السليمة و أراد تغييره أعلمكم إخوتي أن هذا الشخص هو أرفع منزلة من شخص عادي مساو له في الإيمان لأن هذا الشخص يشعر بميل كبير لنفس جنسه ويمنع نفسه من هذا الفعل الحرام في حين أن أخوه العادي لا يشعر بميل لنفس جنسه ولا يقوم بحرام فأيهما أعظم منزلة فكونك تشعر بإرادة داخلية لفعل شيء محرم وتمنع نفسك لمرضاة الله أعظم درجة من أن تطيع أمر الله دون أن تشعر بشيء داخلي يمنعك من فعل الأمر المخالف لحكم الله

فالإسلام يا إخوتي لم يعاقب الشاذ على شعوره لأن هذا الأمر خارج عن إرادته ولكن الله سبحانه وتعالى عاقبه على قيامه بالفعل في حد ذاته فأرجوكم أن تصححوا نظرتكم لهذا النوع من الأشخاص وتنظر لهذا الشخص علي أنه شخص مبتلى ويحاول أن يجاهد نفسه لتجنب الحرام وطاعة الله سبحانه وتعالى




الثلاثاء، يناير 11، 2011

ورقة الصراحة لمثلي تائب



في رسالة لصديقي علالي باديو الأمازيغي المسلم التائب من المثلية
ورقة الصراحة

سأصارح نفسي قبل مصارحة الآخرين وسأدون ما أحس به وأعيشه, وأعانيه
ذنوبي تعاظمت, كم جريت,وكم جربت, كم تعبت, كم أنفقت من وقتي ومالي في سبيل شهواتي التي لا تنتهي ويا خوفي أن لا تنتهي, أريد أن أتغير, أريد أن أتطهر من شهواتي, عذاب نفسي كل يوم يزيد, وليلي كل يوم يصير أطول, أتذكر كيف أنزل لدرجة الحقارة وأفتخر بعدد علاقاتي الجنسية, وقصص الغرام التي أعيشها, والله أتعذب كلما تصلني رسالة من أحدهم, وكل مكالمة تجرفني وتعمق جراحي, أحيانا أحب أن أصرخ بأعلى صوتي, وأحيانا أفكر في ....في قتل نفسي ولكن أتذكر أن هناك عقاب كبير سينتظرني, أردت أن أتغير لم تفيد في نصيحة الناصحين, ولم تحرك آيات القرآن في شعرة, أحسست بأني أشرّ النّاس على الأرض, هل ولدت لأكون مثلي؟ هل خلقني ربّي لمعصيته؟ آآآآآآآه , هل ألوم ربّي على ذلك أم أمي وأبي وكيف ربوني؟ أستحي من نفسي وأنا الذي لا أصلي و رغم أنني أحب الله لأنه أنعم علي بسعة المنزل, ورعاية الوالدين, وأكثر من ذلك صحة, ودراسة, وعقل, لا أدري والله, هل أنا منافق, أو كافر, هل سأموت قبل أن أتوب أم أتوب قبل أن أموت, سمعتهم يقولون عن أناس ماتوا وهم على سرير المعصية, وأناس أصابهم مرض جنسي خطير,و...و..., وكلهم فضحوا, وأنا أريد الستر, لا أريد أن أموت وأنا أمارس الجنس, أو أموت وأنا أغني وأقهقه فيقول الناس "يا سوء خاتمته", ثم أسير إلى العذاب وأخلد في النار




   لقد اختلطت علي الأمور خليلي يهاتفني ولا يكف عن مطالبتي بممارسة الجنس معه, ولما قلت له أنني صرت أخاف من أن أموت وأنا أمارس الجنس معه, صار يسخر مني ويعيد لي كلماته وهو يقهقه" حاب ترجع سلفي, ربي يدي غير لملاح وإحنا هم الآخرين, مازالك صغير..." فيزيد من حسرتي على نفسي وعلى أيامي التي لم أرها كيف مرّت علي بسرعة البرق, حين قال لي الشيخ عزيز أن كل إنسان يحشر مع خليله اهتز كياني وكسرت الهاتف و كذلك شاشة الكمبيوتر الذي كان أكبر سبب في همّي





لقد صليت الأسبوع الماضي في المسجد وحظرت درس الإمام وخطبة الجمعة, ولقد تكلم عن فضل الصحابة و علمهم, وأنا الذي بالكاد أعرف أسمائهم, بصراحة احتقرت نفسي, وأنا مسلم قد أكون أدّعي الإسلام, نعم لقد تطهرت و تبت إلى الله وصرت أحافظ على الصلاة بقدر المستطاع وأحيانا أنسى أن أصلي الفجر أو العشاء فأتذكر شيخنا عزيز لما قال لي أن أثقل الصلاة على المنافقين الفجر والعشاء, ولكن كل زاوية في الشارع تذكرني إما بمكالمة هاتفية أو لقاء بخليل, أو حتى برسالة استقبلتها على موبايلي, وكأن أشباحهم تطاردني في الشارع, صرت شارد الذهن قليل الكلام والأكل, ورغم أن أمي التي لم تحضني منذ كنت صغيرا ضمتني لحضنها وأنا صاحب الأربع والعشرين عاما يوم الجمعة فلقد لبست قميصا أبيضا وعملت بنصيحة شيخي أن أضرب آراء الناس عرض الحائط, وفرحت أمي وتعجب أخوتي وبارك لي أبي, وكثير من أصدقائي, ورغم ذلك مازالت آثار الماضي تحاصرني وأنا أعاني في الخفاء, مازالت ميولاتي الجنسية تؤرقني وهي مشكلتي الوحيدة بعدما اعتدت ممارسة الجنس كلما أردت ذلك, فهل إلى ترك ذلك من سبيل؟

----------------------------------------------------

الأحد، ديسمبر 26، 2010

قصة مروة و أدهم مـع المثـلية - برنامج بالأدب



الفيديو الأول : قصة أدهــم 
 ( البطل ) 




الفيديو الثاني : قصة مروة 



ملاحظة : اذا كنت تزُور المُدونة لأول مرة , فشاهد الموضوع التالي - موضوع توضيحي عن المثلية بقلمي   



الخميس، نوفمبر 18، 2010

مثلي يتعافى : ما قدرش أعيش من غير نفسي





......على كل حال أنا خلاص بقى جوابا يقين رهيب إني مستحيل أرجع للمثلية... مش عشان ما بقيتش (لم أعد) مثلي، لأ.. عشان مش هاقدر تاني أعيش من غير نفسي! .... من غير روحي و لا حتى جسمي

*هذا الكلام حقيقي تماماً فالميول المثلية تنتج من الانفصال عن النفس والجسد وبالتالي محاولات سحرية لتحقيق هذا الاتصال المفقود من خلال الاتصال الرومانسي والجنسي بذكور آخرين. ولكون هذا النوع الاتصال يفشل في إعادة الإنسان إلى نفسه يظل يدور في دوائر مفرغة طوال العمر يبحث عن نفسه وعن جسده في نفوس وأجساد الآخرين فلا يجد نفسه ولا يجد الآخرين

.... وحتى لو ربنا ما أردش إني أتعافى بشكل نهائي.. برضه مش حارجع تاني للمثلية.. صعب قوي نفرط في نفسنا بعد ما لقيناها وحسيناها وعشناها كمان 

*هذا الكلام أيضاً حقيقي وواقعي. فلا يوجد شيء في هذه الحياة نهائي. التعافي النهائي غير موجود في هذه الحياة. من المثلية أو من الإدمان أو من الاكتئاب أو من مرض السكر أو زيادة نسبة الدهون في الدم أو الحساسية أو غيرها من الأمراض. سيظل هناك فينا نقاط ضعف علينا أن نراعيها في أكلنا وشربنا وعلاقاتنا. مدمن الخمر المتعافي يجب أن يتجنب الخمور طوال حياته. ومدمن المخدرات عليه أن يستمر في عدم الاتصال بأي مدمن ومريض السكر عليه لكي يعيش حياة أكثر صحة ولا يصاب بمضاعفات السكر أن يستمر طوال عمره في تعاطي الأنسولين ومراقبة أكله وشربه. وكذلك المصاب بارتفاع نسبة الدهون في الدم
التعافي ليس أن نصبح بلا نقاط ضعف.وإنما أن نعيش حياة فعالة بالرغم من نقاط ضعفنا. التعافي من المثلية هو أن تتناقص الميول المثلية شيئاً فشيئاً حتى لا تكاد تذكر وتتنامى الميول الغيرية بشكل يكون "كافي" لإقامة حياة غيرية مشبعة مع شخص من الجنس الآخر وتكوين أسرة صحّية. والأهم من كل هذا أن "نجد أنفسنا الحقيقية ونعيشها" كما يقول صديقنا

على فكرة الموضوع بالنسبة لي أصبح أكبر بكتير من كونه انجذاب مثلي أو أفكار جنسية شاذة!.... أنا المثلية بالنسبة لي أصبحت الموت بعينه! .... المثلية = مقبرة الحياة.

* المثلية أحد أشكال الدفاعات والمحاولات السحرية التي نحاول بها الوصول لذواتنا الحقيقية. ستظل هذه الطرق الدفاعية موجودة بشكل ضعيف بداخلنا ونكون معرضين للعودة لها. لكننا عندما نجد ذواتنا الحقيقية ونعيشها من خلال العلاقات العميقة الصادقة مع الله والنفس والآخرين، من الصعب أن نعود للمزيف. صحيح أن التهديد يبقى قائماً لكنه يتناقص كلما عشنا حياة صحية
*هذه "الذات المزيفة" تشكل القشرة الميتة للبذرة والتي يشقها جنين البذرة لينبت نباتاً له جذر وساق وأوراق وأزهار. من الصعب بعد أن خرج النبات من قشرته أن يعود إليها وبعد أن ولد الطفل من رحم أمه أن يعود إليه مرة أخرى. صحيح أن التهديد يبقى قائماً لكنه يتناقص كلما عشنا حياة صحية جسدياً وفكرياً ووجدانياً وروحياً واجتماعياً
كلما كبرت حياتنا خارج القشرة كلما صار أصعب الرجوع إليها
ليست القضية إذاً هي "التوقف عن الممارسات المثلية" وإنما هي الحياة أكثر فأكثر بصورة صحية




الثلاثاء، نوفمبر 02، 2010

قصة أحمد من مصر : مُتعافي من المثلية



ملاحظة : القصة واقعية و التعليقات المُصاحبة لها بقلم الدكتور أوسم وصفي 



الأب طيب القلب، متقلب المزاج، عصبي، تربي في بيت تحكمه نساء قويات وأب يغيب لفترات

تعليق 1: كثيراً ما يكون غياب الذكورة عنصراً متوارثاً في المنظومة الأسرية فالأب الذي لم تكن له علاقة بوالده من الصعب أن يقيم علاقة بابنه وهكذا تتناقص الذكورة في النظام الأسري حتى تؤدي في أحد الأجيال إلى نشوء الجنسية المثلية. الأم حساسة، مرحة، متدينة، تربت في منزل مفعم بالحب من الجد والجدة، وقصر به البيانو ومدرس اللغة الفرنسية، لا تعرف فن إدارة المنزل و جدة تعيش بالمنزل دائما تخبرني قصص عن الوالد في الطفولة .. وعصبية أبي علي أمي.

تعليق 2: في مقابل الذكورة الضعيفة، نجد في أسرة المنشأ لدى أصحاب الميول المثلية، الأنوثة القوية والجذابة والحنونة في صورة الأم والجدة والخالات والأخوات وغيرهما. بالإضافة إلى شيوع ثقافة "كره واحتقار الذكورة" بين هذا المجتمع الأنثوي والتي تنتقل للأولاد الذين يتربون في هذا الوسط المشبع بالأنوثة.

أنا الأصغر في المنزل كما يقال عني، أشقر فتي جميل ، منذ أن ولدت وأنا أحب أبي، أبي فقط. انتظره لأنام بجانبه وأدفئ له ظهره بظهري كما يطلب مني طوال الليل ..دائما ما انتظره .. عندما يسافر يعود ليجدني اقفز درجات السلم كلها لأصل إليه لأحتضنه ولا أخجل .. أمضيت سنوات عمري الأولي بجانبه حتى بدأ يخسر في عمله ...مرض أختي المزمن يظهر يحتاج لعناية ومصاريف .. بدأ بزيادة العراك مع أمي ويضربها كثيرا يظن انها السبب لما يحدث له وبدأ يفضل أخي الأكبر عن الكل .. مع أني أحب أخي بدأت أشعر بالغيرة تجاهه.



تعليق 3: بسبب بعض الظروف التي لم يستطع الأب التعامل معها هبت رياح قوية على الأسرة مزقت الرابطة التي كانت بين أحمد وأبيه قبل أن تؤدي هذه الرابطة إلى تأصيل الذكورة في أحمد. فجأة أصبح "بابا" (الذكورة) ليس رمزاً للحب والحنان والدفء بل للكراهية والعنف والتفرقة في المعاملة.

وجدتني في يوم وليله بين أحضان عامل لدينا في المحل. أنا وأختي نصعد السلم يحاول أن يغتصب أحد فينا .. أختي تسرع لأعلي وأنا أظل واقفا ً لا أفهم. وتتوالي الأيام. منذ سن السادسة وأنا يتم استهلاكي ولا أعلم. لم يكن اعتداء ولا ضرب كانت أحضان وكان شعور غريب يحدث ولا أفهم (لم يحدث هتك عرض ). وبدأت اكره أبي. بدأ يخيفني. يضربني. أسمع صوته فأجري. أدعو الله أن لا يعرف ما أفعله فالعامل يناديني سرا ً .. إذا فهذا خطأ .


تعليق 4: الاستغلال الجنسي يؤكد على عدة أشياء: الذكورة معتدية مستغلة، الطريقة الوحيدة للارتباط بالذكور هي الجنس. كما أن الطفل دائماً ما يشعر بالذنب وبأنه مسئول ومخطئ وليس مُعتدىً عليه. فيشعر أنه يريد ذلك ويحبه مع أنهه لا يريده. هو يريد العودة لحضن الأب الذي افتقده لكن هذا يحدث بطريقة جنسية. قد يشعر ببعض اللذة الجنسية فيألف هذه الممارسة. وهكذا يرتبط في عقله الحنان والحب الذكوري بالجنس المثلي. بالنسبة للأولاد الغيريين يرتبط الحنان والحب الذكوري بالحنان الأبوي والصداقة واللعب معاً والمتعة معاً. هذا لم يحصل عليه الأطفال المثليون كل ما حصلوا عليه من حب ذكري كان جنسياً. أما فيما عدا الجنس لم يكونوا يحصلوا من الذكور إلا على الضرب والإهانة والسخرية.

بدأ أبي يرغمني علي النوم بجانبه ولا لأأرغب .. وعندما أنام أجده مع أمي (......) أغير عليها كثيرا و أكرهه أكتر ..انتقلت أمي لحجرة أخري في المنزل لتبقي فيها .. هي الاخري ابتعدت عنه .. وأنا معها .. نمت بجوارها هي وأختي .. تربينا معا ً وذكرياتنا معاً. إخوتي ازدادوا بي ضربا ً .. وأنا وأختي بدأت ذكريات الطفولة تتكون مع بنات عماتي كلهم وابن عمتي الوحيد هو ايضا.

تعليق5: انفصلت الرابطة مع الأب وتوثقت مع الأم. الأطفال عندما يرون الجنس بين البالغين يعتبرونه عنفاً وهذا يؤصل فكرة أن ممارسة الرجل الجنس مع امرأة عنف وقسوة. فيكون لسان حال الولد المثلي. "لن أفعل بامرأة هذا الشيء الفظيع الذي كان يفعله أبي مع أمي" خاصة إذا كان يتم رغم عن رغبة الأم. مما يؤكد ذلك أن الأم انتقلت لغرفة أخرى مع البنات والولد الذي تم عزله تماماً عن الذكورة! و هاهم الأخوة الذكور الآخرين يكملون الصورة فيضطهدوا هذا الفتى الرقيق الذي لا يجد إلا في الإناث الملاذ فيرتبط بهن.

حتي كبرت بعض الشئ .. وانا مع نفس العامل .. نلتقي كل يوم سرا ً .. وبدأت خالتي تغدق علي أموالا كثيرة. وكما قال المثل. المال السايب يعلم السرقه فكنت اسرق توكة شعر، مشط، فلوس علشان اشتري ميكي وسمي، وعلم ابي اني سرقت وضربني ضربا لا يتصوره عقل، وبدأت افصل نفسي تماما عن هذا الشخص. وانتقلت من مدرسة الراهبات الخاصة لمدرسة حكومية. و بدأ الويل. كانو يلقبوني باسم فتاة. دائما يقولوا لي "إنتي" وليس "إنتَ. بدأت التحرشات تزيد. كنت أرد عليهم بمهارتي داخل الفصل. كنت من الناجحين. وأشارك نجاحي بنات عماتي وأختي. وصديق منطوي مثلي كان معي بنفس المدرسة السابقة. وكنت انجذب كثيرا لمن أجدهم أقوياء الشخصية بيهزروا مع بعض بطريقة غريبة. وأنا معرفش. لا العب كورة ولا أقول نكت. أنا أعرف أهزر بس مع بنات العيلة وصاحبي اللي طلع عنده نفس الميول والغريب، أخته صاحبة أختي.


تعليق 6: بدأت تكتمل الصورة ويتخذ أحمد الشخصية الأنثوية وتصبح الذكورة أمر غريب وغامض ومختلف. والمختلف جذاب! بدأ أحمد ينجذب لما ليس فيه من صفات الذكورة كما تنجذب البنات للأولاد. لقوة الشخصية ولكبر حجم الجسد والدم الخفيف والقدرة على إلقاء النكات دون الضحك. باختصار بدأ ينجذب كما تنجذب الإناث لما يسمى "تُقل"الولاد. هل تذكرون الأغنية " يا واد يا تقيل!"

خرج العامل من المحل وتوقفت الممارسات. وبدأت في اشتياق. كنت أريد ان أفعلها مع أي أحد .. حتي تمت مع ابن عمتي الوحيد. للأسف. وبدأت أكبر مع زميلي المنطوي بالمدرسة وبدأنا نتعرف مع بعض وأصرح له بالتحرشات التي تحدث لي في الشارع وأنا معجب بها وهو يندهش ويطلب مني المزيد من الحكايات وبدأيحكي عن تحرشات حدثت له واجتمعنا بصديق ثالث مهتم بالحاجات دي، ومحدش عارف اني بمارس حاجة و اجتتمعنا برابع، وأصبحنا شله كاملة عندها نفس المعاناة.

تعليق 7: بداية تكوين المجتمع المثلي الصغير.

للأسف وكوَّنّا دائرة، ونحن في جامعاتنا المختلفة، نتعلق بهذا ونحب هذا من طرف واحد ونحدث بعضنا البعض. حياة مثلية كاملة. إلي أن دخلت في اعتمادية كاملة علي صديقي. أينما يقول لي أن أذهب أذهب. وهو يرسم لي حياتي ويختار لي ما ألبس و ما أشرب و ما آكل. وكثرت علاقاتي الاعتمادية والخيالات والانجذاب بتلك الفترة. وزادت العادة السرية فوق الطبيعي ... لم استطع أن أوقفها أبدا أبدا! وبدأت حياتي بالاختناق من أنا؟ لماذا هذا الضياع والذل؟ لماذا هذا الاستغلال وعندما قررت الابتعاد عن هذه الصحبة. كيف وهو كل ذكرياتي وكياني؟ دخلت الجيش وتعرفت علي كثيرين. وبدات بفرض شخصيتي المعتادة. المرح والرقص وتقبل ان الآخرين يرونني كفتاة و"يهزروا" معي نفس هذا "الهزار"، حتي همس لي شخص في أذني: " لماذا دائما في الهزار تضع نفسك مكان الأنثى والاخرون رجال؟ى أين أنت؟ أنا خائف عليك؟ وحضنني حضناً لم ولن أنساه طوال عمري. حضن نقي نظيف بلا مقابل. بلا جنس.

تعليق8: تحدث الرغبة في التعافي غالباً عندما يحدث شيئين: الأول هو المعاناة في الحياة المثلية والثاني: هو الحصول على حب ذكري غير جنسي.

و تعرفت على أحد الأطباء خلال تلك الفترة من علي النت. كنت اهرب من الجيش لأزور العيادة. لأول مرة أجد شخصا غريباً. لا استطيع اختراق عقله فعلاً. هل أنت جاد؟ هل استطيع الشفاء؟ وتعرفت علي من سبقني في مسيرة التعافي. حسن ثم شكري. تعرفت عليهم وأنا في منتهى الشك في صدق ما يقولون وفي إمكانية النجاح. ضمني الطبيب لمجموعة المساندة. ووجدت الفرق! وجدت الفرق بين أصحاب هدفهم الوحيد المثلية و أصحاب هدفهم الوحيد هو التعافي والتغيير. وجدت جرأة في التعبير عن المشاعر (حتى الانجذابات الجنسية) نعم كنا إذا شعر أحدنا بانجذاب جنسي تجاه الآخر يخبره أمام الجميع والوجه محمر موشك على الانفجار والعجيب أن الانجذاب عندما نتكلم عنه ونستبدله بالحب غير الجنسي، يختفي! وجدت حب غير مشروط حقيقي وصداقة لا تعتمد غعلى أي استغلال مادي أو جنسي أو معنوي من أي نوع! وعرفت عن السلم! سلم التعافي والتبطيل. وبعد وقت قررت أن أبدأ بصعود السلم. هاطلع درجة درجة وأقوم وأقع ثم أقوم مرة أخرى. أحارب الإساءلات والانجذابات. بدأت في المجموعة أسمع وأنصت وأتعلم وأطبق. أشكر الله، و أصلي و أبكي له ليعينني فهو القوي. أتكلم بجرأة عما يواجهني من تحديات ومصاعب. أجد الحل في مجموعة المساندة. الكل يريدني أن أصعد على السلم ونصعد معاً.

تعليق 9 : يمثل مجتمع التعافي المجتمع الذكوري البديل الذي يقدم الحب والقبول بشكل غير جنسي (ما كان ينبغي أن يحدث في الطفولة وقبل البلوغ، أي قبل الجنس) وفي نفس الوقت يحث على التوقف عن الممارسات الجنسية كلها بالفعل وحتى بالخيال وفضح الانجذابات أولاً بأول. في هذا المجتمع تتم دائماً ثلاث ممارسات أساسية للتعافي وهي:
• التبطيل
• التواصل مع النفس (المشاعر والذكريات والجروح من كل نوع والتواصل مع الجسد بصور غير جنسية)
• التواصل مع الآخرين (من مثليين متعافين وغيريين غير مصابين بكراهية المثليين)


وجاءت اللحظة الصعبة وهي لحظة الاعتراف لصديق غيري بميولي المثلية وبمشوار التعافي. هل سيقبلني؟ أم سيرفضني؟ أم ماذا؟ سئمت الاستغلال والانتهاك. معقول أسلمه سرّي بإيدي؟ وحينما قلت له، سكت... وفي اليوم الثاني أجده يقابلني وعيناه محمرتان من السهر والحزن عليّ. يحلف لي أنه يحبني وسوف يقف بجانبي مهما كلفه الأمر. بعدها تقدمت بشدة في التعافي. بدأت أشكو له حالي في أي وقت. وبعد ذلك قلت لشخص آخر معي في الجيش وتقبلني كأخ. حققوا لي الحب الحقيقي. حب بلا اعتمادية وبلا رومانسية، بلا جنس. بلا ذُل واستغلال. حب رجلال لرجال. عاملوني كرجل. كشخص صغير، لكن من الممكن أن يكبر نصحوني في أذنيّ بلطف. يتصلون بي دائماً ويطمئنون عليّ. عملت سنة تبطيل واحتفلت مع المجموعة (وسنة التبطيل دي يعني تبطيل خالص، ولا حتى عادة سرية!) لم أكن أحلم أبداً أن أكمل هذه المدة متوقفاً تماماً!

تعليق 10 : الدواء المرّ ولكنه الأكثر فعالية هو الخروج للنور مع الغيريين لكي يختبر صاحب الميول المثلية القبول غير المشروط الكامل من أشخاص غيريين يعرفون بميوله المثلية ويحبونه ويحترمونه ويعاملونه كما يعاملون غيره من الغيريين، فيبدأ يثق في نفسه وفي ذكورته ويحصل على الارتباط المفقود بالذكور وتعاود ذكورته النمو.


واشتغلت في مجال الطفل. أحمي حقه و أتكلم بعلو الصوت عما يواجهه الأطفال من إهمال. لازم أساعد زمايلي. لازم يحسوا "حلاوة" التعافي والاطمئنان اللي أنا فيها. حسّيت بقوة وثقة بالنفس، أتمنى إن كل أطفال العالم يحسوها. الرسالة لازم توصل احمي حقه ... أتكلم بعلو الصوت عما يواجهونه من إهمال ... لازم أساعد زمايلي .. لازم يحسوا حلاوة التعافي والاطمئنان اللي انا فيها. حاولت أن أهمس لأصحابي القدامى في آذانهم بما أمر به من تغيير حقيقي. عبروا لي بصراحة أنهم غير مستعدين للتغيير، تركتهم ومضيت فعندي ماينتظرني من تحديّات لأواجهها وأقهرها باذن الله.