الخميس، يوليو 07، 2011

جلسات مثلي مع مُعالج نفسي - الجزء الثالت






هذا جزء مما تعلمته إلى الاّن و كثيراً منه قد يكون معلومات معروفة بشكل نظري و لكنها تتطرق إلى المواضيع التي كانت تسبب لي حساسية بشكل خاص و تؤثر على نظرتي و انسجامي مع الشباب و عندما بدأت بتغيير الأفكار الموجودة هنا فبدأت أحس براحة أكثر مع الشباب و مع نفسي بالرغم من أني إلى الاّن حتى هذه الأمور التي تعلمتها في أول جلسة لا تمنعني إلى الاّن من الوقوع فيما تعودت عليه من نفس أساليب التفكير و الإحساس و لكن مع إدراك حقيقة الأمور و التذكير بها و معرفة ما سأحاول تغييره خطوة مساعدة


أدركت أنه ليس من العدل أن أتوقع منهم أن يفكروا بما يتصرفونه معي ولا أن يفكروا في مشاعري دائماً طالما أنهم يفعلون ما يحسون به و لن يكون هدفهم إيذائي شخصياً إلا قليلاً وفي هذه الأحيان فلا حاجة في أن أتعذب نفسياً في التفكير بهم

و بنفس الوقت أدركت على عكس ما كنت أتوقعه في حياتي أن الناس لا تتوقع مني أن أفكر في كل تصرف أقوم به ولا أن أتردد عن القيام بما أراه مناسباً حتى لو عاكسوني بالرأي فلا يتوقعون ولا يفكرون ولا يستفيدون أصلاً من شكي بنفسي إنما قد يقلل هذا من احترامهم لي ولا يجدي بأي فائدة وإن لم تكن هذه الجلسة بحد ذاتها كافية على إقناعي بذلك فالحياة الطويلة في العيش في هذه الطريقة من التفكير و نتيجتها الإحساس بالفشل وعدم تقبل و وعدم انسجام هو دليل على ذلك 

وعيت لأول مرة أيضاً أنه إن كانت نظرتي للشباب أنهم خشنون و مخيفون فهم لا ينظرون إلى أنفسهم ولا إلى بعضهم بهذه الطريقة

نتيجة لهذا فكانت استفادتي في أنني ارتحت إلى حد معين أكثر في تعاملي مع الشباب والناس و سمحت لنفسي ألا أفكر دائماً بتصرفاتي 

مع الوقت أدركت أنه عندما أحس بانجذاب لأي شخص فإني أكون باحث عن محبة الشخص و أكون أرى أنه يمكن أن يكون مثلاً أريد أن أتمثل منه و يعلمني كيف أكون شاباً أو رجلاً هذه الدروس التي لم أحصل عليها بالدرجة الكافية 

و اكتشفت أن ما أريده من هذا الشخص ما هو أن يحترمني و ينظر إلي أني رجل أو شاب و لو حسيت باحترام هذا الشخص لي كشاب أو كرجل فلا شك أني سأكون حصلت على ما أحتاجه منه

لكن كيف لي أن أقتنع أن أي شخص يمكن أن يعتبرني رجلاً إذا نظرتي لنفسي لم تكن كذلك؟

بمرور الجلسات أخبرني المعالج أنه يرى فيّ ظاهرتين رئيسيتين تعتبران أكبر نقطتي ضعف هما أنني أخشى رأي الناس و أتأثر منها و أني أخشى المخاطرة 

بعد ذلك كنت أخبره بكل موقف كان يزعجني ويكوّن لي أفكار سلبية تجاه نفسي

و من أكثر الأمور التي كانت تحسسني أني أقل من غيري هي قلة الخبرة في بعض مجالات الحياة التي أظن أنه يجب أن أكون قد اكتسبتها إلى الاّن بالإضافة إلى خبرة في الكلام و التواصل مع الناس التي أخشى أن أكون أقل من غيري فيها

أخبرني أن قلة الخبرة في أي مجال كان لا يدل على نقص الرجولة ولا تعتبر صفة سيئة أو سلبية في الإنسان إنما تدل على قلة خبرة لا أكثر ولا أقل

عبرت عن أنني كلما أتعرف على شخص جديد أو أدخل في ظرف جديد وحتى لو حسيت أن هذا الشخص يحبني فأخشى أن تصل علاقتنا إلى مرحلة يكتشف فيها قلة خبرتي أو خطأ في بعض المجالات التي يجب أن أكون قد نضجت فيها إلى الاّن 

أخبرني أن عدم النضج في بعض الأمور مهما كانت ليست ضعف إذا لم أسبب للشخص أذى ولا تدل على ضعف أي أنني إذا حاولت أن أتعلم أو أن أطور نفسي بأي مجال و كشف فيني الناس أنني قليل خبرة به فهذا الأمر بحد ذاته لا يدل على قلة الرجولة طالما أني أستمر في محاولت التغير في هذا المجال

الفشل بحد ذاته لا يدل على ضعف بقدر الخوف من الفشل ومشكلتي ليست في أنني أفشل إنما أني أخشى الفشل

كنت أيضاً أعبر عن شعوري بالاستياء أني بالرغم من معرفتي بهذه الأمور إلى حد معين فأتأثر من غيري

أقول لنفسي لن أتأثر من غيري في الشارع أو في الجامعة أو في أي اختلاط اجتماعي به و لكني أنتبه إلى أنني أتأثر من الناس و أنتبه إلى أن غيري لا يتأثر من غيره

فأتساءل ما سبب أن غيري لا يتأثر و أنا أتأثر؟ هذا دليل على ضعفي و دليل على أني فعلاً لا أستحق احترام الناس

قال لي أن الصبي ليتحول إلى رجل يجب أن تكون هذه العملية مفتعلة وليست عملية تلقائية أو سلبية و بغياب هذه العوامل فمن الطبيعي أن أكون هكذا ولا يجب أن ألوم نفسي ولا أنظر إلى نفسي بسلبية

و عندما أخبرته بعدة مواقف مررت بها و أقنعتني بأني شخص أقل من غيري كان يخبرني أن هؤلاء الذين يحسسوني بذلك هم بأنفسهم فيهم شيء من قلة النضج ببما يجعلهم يتصرفون و يتكلمون بطرق مؤذية و جارحة فلا يجب أن أنغر و أن أتأثر من كلام و رأي غيري لأنه ليس من حق أحد أن يجعلني أحس بأني أقل منه أو يزعجني طالما أني لم أزعجه أو اّذبه

كل هذه الأمور تبدو بديهية و معروفة و نظرية و لكني لما كنت أدخل إلى الواقع و أتعرض لهذه المواقف كان يعود إلي الشك و أحياناً لا يتركني إلى أن يؤكد لي المعالج أني على حق و أني لست أقل من غيري بسبب هذا الموقف أو ذاك ولا يجب أن أشعر بسلبية تجاه نفسي 

كما أخبرني عن عدة صفات في نفسي يراها تدل على الرجولة و المساواة أصلاً و عندما حسيت بأنه يحترمني بسبب هذه الصفات و يعتبرها رجولية فزادت ثقتي بنفسي أيضاً

و هذه الأمور بينت لي أنه فعلاً ما كنت أحتاجه هو شيء ما يغرز فيني الدعم والثقة فهذه الصفات لا تأتي بوحدها 
....
واحدة من الأمور الكثيرة التي تؤثر علي هو أني عندما أتقابل أو أتعرف على شخص جديد ولا أحس بالراحة معه بسرعة ألوم نفسي بسرعة و أحس أن هذا الإحساس هو نتيجة فشلي في التواصل و كنت أستعجل في الوصول إلى التفاسير المعاكسة لنفسي التي تفسر عدم ارتياحي وفشلي في التقرب من شخص إذا أردت ذلك

أخبرني أنه سبب قلة الارتياح هو أن لا شخص يستطيع أن يرتاح مع غيره بهذه السرعة و بالتالي فالموضوع يتطلب وقت لأرتاح لشخص معين و غير ذلك من التفسيرات التي لا تتعلق فيني شخصياً مما جعلني أكثر وعياً لمحاربة هذه الأفكار السلبية عندما تأتيني

شاركني المعالج أيضاً بأنماط تفكير سلبية قد تؤثر على علاقة الإنسان مع نفسه و غيره و اكتشفت أن الكثير أو كل هذه الأنماط موجودة لدي إلى حد معين و سأكتبها هنا إن شاء الله

معرفتي لهذه الأمور شجعني إلى حد كبير أن أتغلب على المشكلة لأنه جاء راحة لي لحد كبير في الكثير من الأمور التي كانت توترني إن كانت نظرة سلبية لنفسي أو للواقع و اكتشفت أنها خاطئة 

أي أن العلاج إلى الاّن كان نظرياً إلى حد كبير و ما تزال هناك عدة خطوات مهمة لكن هذه الدروس النظرية و إدراكها بحد ذاتها يقودني إلى أن أعرف ما هو الطريق الذي يجب أن أمشي عليه حتى لو أني لم أنجح بذلك من أول مرة

جلسات مثلي مع مُعالج نفسي - الجزء الثاني




خلال الفترة بين الجلسة الأولى والثانية كان قد حصل معي موقف
أني حسيت بظلم معين من شخص و أنا بالعادة عندما أحس بالظلم من شخص أفكر جيداً هل أنا على حق في هذا الموقف أم أنني سأتهم بأني شخص حساس إذا حاولت الدفاع عن حقي؟
قررت أن لا أخبئ ما في قلبي و أعبر عن ما أحسه و أدى ذلك إلى اصطدام كلامي حاد إلى حد معين بيني و بين شخص قريب علي

و بعد ذلك هدأت الأحوال و اعتذرنا عن شدة الاصطدام و لكن كما يحصل في مثل هذه الاصطدامات بيني و بين هذا الشخص فقد حسيت و وصلت إلى نتيجة أني فعلاً شخص حساس و يجب علي السيطرة على نفسي وخطأ ألا أنتبه على نفسي أكثر من ذلك و ألا أدرس تصرفاتي و ربما كان الشخص الاّخر على حق إلى حد معين و كان علي أن أحترمه أكثر من ذلك و أفكر به 

كنت قد شرحت هذه الحادثة للمعالج في الايميل و في الجلسة غير لي وجهة نظري و تفكيري و انطباعي تجاه هذه الحادثة تماماً

أخبرني أنه كان حقي أن أدافع عن نفسي و حقي أن أحس بما حسسته من الشخص الاّخر 

عبرت عن مخاوفي أني بالغت في الرد و بالغت في التعامل و أخبرني المعالج أنه مثلاً كان بإمكاني أن أقوم بهذا أو ذلك غير ما قمت به

و مع ذلك فإن إحساسي بحد ذاته كان طبيعياً و مهما كانت صورة ردي فإن موقفي في مواجهة من يزعجني بحد ذاته كان رجولياً وألا أخشى على تأثري على الشخص الاّخر طالما أنا قمت بشيء أنا مقتنع به ولم يكن هدفي أصلاً إزعاج أحد و إنما كان الدفاع عما أعتبره حقي 

بعد ذلك عدة مرات حصلت مواقف أحس بالظلم و أغضب و أحاول أن أدافع عن نفسي

و عندما أخبرته بهذه المواقف فمنها ما كان يوافقني في حقي فيه و منها ما لم يوافقني و يعتبرني بالغت في الرد 

و مع ذلك فقال لي أنه من الأفضل أن أبالغ في الرد إذا حسيت بالظلم من غيري من أن أخاف من ردي و أسكت و أني أتعلم الطريقة التي تناسبني في الدفاع عن حقي بالتجربة
..........

تكلمنا أيضاً عن انطباعي و نظرتي إلى معنى الصداقة و التقرب والحب بين الأصدقاء
فعرف أني عندما أكوّن أصدقاء فإني أفضل الأصدقاء الذين أستطيع التحاور معهم و النقاش معهم في مواضيع عميقة و لا أندمج كثيراً أو أحس أني متقرب من شاب إذا كانت مواضيعنا سطحية أو نشاطاتنا سطحية و أعتبرها في هذه الأحيان علاقة سطحية

أخبرني أن الإصرار على عمق الأحاديث كمعيار في عمق العلاقة ليس عملية صحيحة فالشباب لكي يبنوا علاقات بين بعضهم البعض فيقومون بنشاطات مع بعضهم و لا يشترط في تطوير العلاقة الكلام كثيراً

هذا لا يعني أن الأحاديث العميقة أو التي يكمن فيها التعبير عن العاطفة خطأ بين الشباب إنما ليست هي التي تحدد العلاقة بين الشباب ولا تعتبر هي بحد ذاتها عملية ذكورية

و بالتالي فأنا عندما أقررت على نفسي أن علاقتي مع أصدقائي بالدرجة الرئيسية تعتمد على عمق الأحاديث و أني أحصل على تقرب من الشباب بهذه الطريقة فأكون لا أستغل في هذه العلاقة الأبعاد الذكرية التي يمكن أن تطور نظرتي و إحساسي بالرجولة

الأربعاء، يوليو 06، 2011

جلسات مثلي مع مُعالج نفسي - الجزء الأول



أنا عمري 24 سنة و في شهر يناير و فبراير من سنة 2011 كنت في أميركا و بحثت عن معالج عن طريق موقع نارث في المدينة التي كنت فيها 




و من ذلك الوقت إلى الاّن أنا على اتصال بجلسات عبر الانترنت بعد أن عقدنا 3 أو 4 جلسات خلال وجودي هناك

بعد أن تكلمت عن نفسي أخذ يشرح لي مقدمة عن طبيعة المشكلة أن الشاب في حياته لكي يتعلم ما معنى أن يكون الشاب شاباً يدخل في مراحل كثيرة

و في كل مرحلة يتغير مفهومه لمعنى الرجولة و ينضج و يغير مفهومه للرجولة حسب مراحل حياته ليصل إلى تعريف للرجولة أنضج من الذي سبق

و قال أنه في هذه المرحلة بعد أن تكلمت عن نفسي فتعريفي للرجولة هو أن الرجال ناس مخيفون و خشنون من جهة و أنهم مملون و سخيفون من جهة أخرى أي أنني أرى نشاطاتهم و أسلوب كلامهم و مواضيعهم بين بعضهم البعض شيء غير مثير للاهتمام غير أني لا أتفق مع شخصياتهم و أخاف من أن يجرحوني و أحس بالضعف بينهم 

و قال أن هذا التعريف يشبه تعريف فتاة عمرها خمس سنوات التي ترفض الشباب ولا تختلط معهم لنفس السبب و بالتالي فيجب أن أدخل في سلسلة الاختلاط مع الشباب و التأثر منهم و اكتساب هذه التعريفات للرجولة لحتى أتطور في هذه الناحية التي لم تتطور بعد

بعد ذلك قال أنه يجب أن أكتب له مذكرات أرسلها له عبر الايميل بين الجلسة والجلسة لكي يعرف و يتعلم طريقة تفكيري و تعاملي مع الناس و يساعدني وفقاً لذلك

في الجلسة القادمة بعد أن كنت قد قمت بذلك أخبرني أنه اكتشف إحدى الأمور التي كانت تسبب لي توتراً كبيراً و خجلاً وبالتالي صعوبة في التواصل مع الناس

قال أن الكثير من تصرفاتي مع الناس و خوفي و قلقي يعتمد على كيفية نظر الناس إلي نتيجة تصرفاتي أو كلامي و أن مزاجي و ثقتي و إحساسي و قراري قد يتوقف كثيراً على ما أستنتج من تأثيري على الناس

قال لي إن الشباب بشكل عام و بطبيعتهم عندما يفكرون أو يتصرفون أو يشعرون بشيء معين فهذه الأمور لا تتوقف على ما سوف يؤثرون به على الناس و هذا الأمر لا يصرف عنهم طاقة ولا يضعون أنفسهم بأحذية الشخص الاّخر أبداً وهم يقومون بفعل معين ولا يفكرون إلا بأنفسهم

هذه المعلومة فادتني كثيراً لأكثر من سبب وهي وحدها أثرت على نظرتي و تعاملي مع الناس

لأني قبل ذلك الوقت كنت دائماً أفكر كيف سؤؤثر على غيري و كنت أحس أني إذا لم أدرس تصرفي إلى حد معين و أغفل في أن أحس بتأثير كلامي على غيري فسوف أقوم بأخطاء فادحة قد تؤثر على علاقتي مع الشخص و أني إذا لم أفكر بهذه الأمور فلن أعرف كيف أتوقع رد الشخص و أنه قد يأخذ عني فكرة إني شخص سيئ لسبب من الأسباب

ثاني سبب هو أنه عندما أعرف أن الشباب بشكل عام عندما يتصرفون بطريقة معينة فليس هدفهم شيء إلا أنهم يتصرفون بدون تفكير كثير و لا يفكرون بغيرهم و تأثيرهم على غيرهم عندما يتصرفون فهذا سبب لي راحة كبيرة لأن الكثير من الشباب قد يقول شيئاً يجرحني

و أنا أفكر في نفسي أنه قال هذا الشيء بالرغم من أنه عرف أنها ستجرحني و هذا يعني أنه إما أن يكون هدفه أن يجرحني أو أنه عرف أنها ستجرحني لكنه لم يهتم لمشاعري

بالواقع يكون هذا الشخص عندما يقول شيئاً معيناً يكون هدفه أن يقول ما على رأسه و ما يحس به أو يفكر به و قليل ما يكون في هذه الأحيان هدفه شخصي أي أن درجة تأثري بما يقوله لا يتناسب مع هدفه في كلمته

بالتالي عندما أعرف أن الشخص لا يفكر بغيره عندما يتصرف بطريقة معينة فلن أتوقع ذلك منه و يزيد من الراحة النفسية أني أعرف أن الشباب لا يتوقعون مني أن أفكر قبل كلامي و أن أدرس و أخطط تصرفاتي

كنت أحس أنه سيلقى علي اللوم إذا لم أفعل ذلك و الناس تتهمني أني قليل التفكير و التخطيط و بالواقع فإن هذا التفكير كله سبّب عائقاً في تقدمي     

الاثنين، يوليو 04، 2011

تعرف على طفلك الداخلي


 لنتعرف معاً على هذا الطفل (هذه الطفلة

الأطفال بطبيعتهم مُتصلين ومُتحدين بمشاعرهم وبأجسادهم، إنهم يشعرون بها بشكل قوي. وإننا غالباً ما نشعر بالمشاعر القوية الأساسية في صدورنا أو في بطوننا (ولهذا السبب تستخدم الأدبيات المختلفة القلب أو البطن أو  الكلى أو الأحشاء للإشارة للمشاعر). لذلك فإننا عندما نتصل بأجسادنا ونشعر بها عندئذ نتواصل مع الطفل 
 .الداخلي/ الطفلة الداخلية


الأطفال يستطيعون ببساطة وسهولة أن يُعبروا عن مشاعرهم. لذلك فعندما نعبرّ عن مشاعرنا بسهولة وحرية عندها نتصل بالطفل الداخلي/ الطفلة الداخلية، سواء كانت هذه المشاعر حزن، خوف، غضب أو فرح
 
فإدركنا لمشاعرنا وتعبيرنا عنها يُعيد تواصلنا مع طفلنا الداخلي/ طفلتنا الداخلية 

الأطفال ميّالون للخيال والإبداع ولا يتقيدون بقيود المنطق مثل الكبار. لذلك عندما نُطلق لخيالنا العنان، نتواصل مع الطفل الداخلي/ الطفلة الداخلية

الأطفال ميّالون للعب والمغامرة. فاللعب والمغامرة تَصلنا بالطفل الداخلي/ الطفلة الداخلية

الأطفال أشخاص روحيون، ويستطيعون التصديق بسهولة بالعالم الروحي غير المرئي ويثقون في الله بسهولة.

لذلك فإن تواصلنا مع الله  بحرية يعني تواصلنا مع أطفالنا الداخليون والعكس أيضاً صحيح
 الأطفال عادة ما يشعرون بالخوف في عالم الكبار، لذلك يحتاجون للإطمئنان لكي يخرجوا ويُعبّروا عن مشاعرهم ومواهبهم أمام الكبار. لذلك علينا أن نصبر على الطفل الداخلي/ طفلتنا الداخلية  ونُطمأنه حتى نبني ثقته في الراشد وفي عالم الكبار



بقلم الدكتورأوسم وصفي 

إرسم طفلك الداخلي



تدريبات التواصل مع الطفل الداخلي/الطفلة الداخلية ليست حكراً على من يتعافون من الميول المثلية ولكنها مفيدة لكل البشر بخاصة من تعرضوا للإساءة في الطفولة


التدريبات التالية مأخوذة من كتاب التعافي لطفلك الداخلي وهو من أهم الكتب التي تتناول شفاء الطفل الداخلي عن طريق الكتابة والرسم والألعاب و من خلال الكتابة باليد الأخرى (اليسرى بالنسبة لمن يكتبون باليمنى أو العكس)، ومن خلال الرسم والألعاب يمكن الاتصال بالطفل الداخلي، حيث أن هذه الممارسات تتجاوز العقل وتتجه مبشارة نحو القلب



إرشادات

تُمكنك استخدام هذه التدريبات في أي وقت، لكن من المفضل أن تحدد وقت معين من اليوم تكون فيه قادر أن تكون بمفردك ربما كل يوم أو 3 أيام في الأسبوع

  إحتفظ بكشكول كبير تكتب فيه، واسكتش رسم ترسم فيه مع كتابة التاريخ لكل صفحة كتابة أو رسم

 
الأمان مهم جداً. يجب أن يكون الجو آمن جداً والأشخاص الذين تمارس معهم هذه التدريبات أشخاص آمنين
(سواء في مجموعة مساندة أو مع مشير أو معالج 

 من المهم أيضاً الاحتفاظ بهذا والاستكتش في مكان أمين لا يطلع عليه أحد. لكي يخرج هذا الطفل الداخلي الخائف للنور، يجب أن تشعر بالأمان والحماية. أنت التي تحدد متى ومع من تشارك هذه الأشياء


تدريب رسم الطفلة الداخلية 

اجلسي بهدوء في مكان مريح، يمكنك أيضاً استخدام موسيقى هادئة أيضاً. 

اغمضي عينيك و تخيلي مكان هادئ آمن يمكن أن تكوني فيه على راحتك تماماً (أي يمكنك السماح فيه للطفلة الداخلية بالخروج). 

استخدمي يدك التي لا تكتبين بها عادة لترسمي صورة لهذه الطفلة. لا تحاول تصور الرسمة قبل رسمها، لكن اسمحي ليدك أن ترسم ما يأتي إلى ذهنك بتلقائية. 

والآن ماذا تشعرين تجاه هذه الرسمة؟ هل تريد هذه الطفلة المرسومة أن تقول لك شيئاً؟ 

استخدمي اليد التي تستخدمنينها عادة في الكتابة واكتبي تعليقك (الراشدة) على ما تريد الطفلة أن تقوله. ربما يكون منتقداً أو مهاجماً أو حتى كارها! 

الحديث مع الطفلة الداخلية
 
انظري للرسمة التي رسمتيها في التدريب السابق، وابدأي في كتابة حوار بين الطفلة الداخلية والراشدة (أو ربما الوالدة) مع مراعاة أن تستخدم الراشدة اليد التي تستخدمينها عادة في الكتابة والطفلة اليد الأخرى. 

ابدأي الحوار بأن تقولي للطفلة أنك تريدين التعرف عليها، حتى يمكنك أن تقدمي لها أفضل رعاية ممكنة. اسمها، سنها، ما تحبه وما لا تحبه 

اطلبي منها أن ترسم أكثر شيء تحبه وتتمناه في هذه المرحلة من عمرها (سنها). 

اختمي الحوار بأن تسأليها عن آخر شيء تريد أن تقوله، ثم اشكريها على الحوار. 

احتفظي بالرسمة في مكان أمين واستخدميها كلما أردت أن تتذكري طفلتك الداخلية. يمكن أن تلصقي عليها صورة لك وأنت طفلة أيضاً. 


بقلم الدكتور أوسم وصفي